مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 454

5 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : « قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ » (1) قال هما أجلان أجل محتوم وأجل موقوف.

الحديث الخامس : حسن أو موثق.

قوله تعالى : « قَضى أَجَلاً ».

قال الرازي في تفسيره : اختلف المفسرون في تفسير الأجلين على وجوه : « الأول » أن المقضي آجال الماضين والمسمى عنده : آجال الباقين. « الثاني » أن الأول أجل الموت والثاني أجل القيامة لأن مدة حياتهم في الآخرة لا آخر لها.« الثالث » أن الأجل الأول ما بين أن يخلق إلى أن يموت ، والثاني ما بين الموت والبعث « الرابع » أن الأول النوم والثاني الموت « الخامس » أن الأول مقدار ما انقضى من عمر كل أحد ، والثاني مقدار ما بقي من عمر كل أحد. « السادس » وهو قول حكماء الإسلام : إن لكل إنسان أجلين أحدهما : الآجال الطبيعية ، والثاني الآجال الاخترامية ، أما الآجال الطبيعية فهي التي لو بقي ذلك المزاج مصونا عن العوارض الخارجية لانتهت مدة بقائه إلى الوقت الفلاني ، وأما الآجال الاخترامية فهي التي تحصل بالأسباب الخارجية كالغرق والحرق وغيرهما من الأمور المنفصلة « انتهى ».

وما صدر من معدن الوحي والتنزيل مخالف لجميع ما ذكر ، وموافق للحق ، والأجل المقضي هو المحتوم الموافق لعلمه سبحانه ، والمسمى هو المكتوب في لوح المحو والإثبات ويظهر من بعض الروايات العكس.

قوله عليه‌السلام : هما أجلان أي متغايران أجل محتوم ، أي مبرم محكم لا يتغير وأجل موقوف قبل التغير والبداء لتوقفه على حصول شرائط وارتفاع موانع كما عرفت.

__________________

(1) سورة الأنعام : 2.

الصفحة 138 من 454