مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 454

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال في هذه الآية « يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ » قال فقال وهل يمحى إلا ما كان ثابتا وهل يثبت إلا ما لم يكن؟

4 علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال ما بعث الله نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال الإقرار له بالعبودية وخلع الأنداد وأن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء.

الحديث الثالث : حسن.

« وهل يمحى إلا ما كان ثابتا » استدل عليه‌السلام بهذه الآية على تحقق البداء بالمعنى المتقدم ، بأن المحو يدل على أنه كان مثبتا في اللوح فمحي وأثبت خلافه ، وكذا العكس ، ويدل على أن جميع ذلك بمشيته سبحانه ، وأكثر الأخبار يشمل النسخ أيضا فلا تغفل.

الحديث الرابع : حسن.

قوله عليه‌السلام : الإقرار له بالعبودية ، أي بأن لا يدعو الربوبية كما يدعون لعيسى عليه‌السلام ، وقيل : لا يخفى ما فيه من المبالغة في إثبات البداء بجعله ثالث الإقرار بالألوهية والتوحيد ، ولعل ذلك لأن إنكاره يؤدي إلى إنكاره سبحانه خصوصا بالنسبة إلى الأنبياء عليهم‌السلام لأنه لقربهم من المبادئ كثيرا ما يفاض عليهم من كتاب المحو والإثبات الثابت الذي سيمحى بعد ، وعدم ثبوت ما سيثبت بعد ، والظاهر أن التقديم والتأخير بحسب الزمان في الحوادث ، ويحتمل ما بحسب الرتبة أيضا ، أو يقدمه يعني يوجده ويؤخره ، أي يمحوه ولا يوجده.

__________________

فيقتله. قال فذهب اليهودي فاحتطب حطبا كثيرا فاحتمله ثم لم يلبث أن انصرف ، فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ضعه ، فوضع الحطب فإذا أسود في جوف الحطب عاض على عود ، قال : يا يهودي ما عملت اليوم؟ قال : ما عملت عملا إلا حطبي هذا حملته فجئت به وكان معي كعكتان ( أي قرصان من الخبز ) فأكلت واحدة وتصدقت بواحدة على مسكين ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : بها دفع الله عنه ، وقال : إن الصدقة تدفع ميتة السوء عن الإنسان.

الصفحة 137 من 454