مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 454

باب البداء

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن أبي إسحاق ثعلبة ، عن زرارة بن أعين ، عن أحدهما عليهما‌السلام قال ما عبد الله بشيء مثل البداء.

باب البداء

الحديث الأول : صحيح.

قوله : ما عبد الله بشيء مثل البداء ، أي الإيمان بالبداء من أعظم العبادات أو أنه ادعى إلى العبادة من كل شيء ، واعلم أن البداء مما ظن أن الإمامية قد تفردت به وقد شنع عليهم بذلك كثير من المخالفين ، والأخبار في ثبوتها كثيرة مستفيضة من الجانبين ولنشر إلى بعض ما قيل في تحقيق ذلك ثم إلى ما ظهر لي من الأخبار مما هو الحق في المقام :

اعلم أنه لما كان البداء ممدودا في اللغة بمعنى ظهور رأي لم يكن ، يقال : بدا الأمر بدوا : ظهر ، وبدا له في هذا الأمر بداء أي نشأ له فيه رأي كما ذكره الجوهري وغيره ، فلذلك يشكل القول بذلك في جناب الحق تعالى لاستلزامه حدوث علمه تعالى بشيء بعد جهله ، وهذا محال ، ولذا شنع كثير من المخالفين على الإمامية في ذلك نظرا إلى ظاهر اللفظ من غير تحقيق لمرامهم ، حتى أن الناصبي المتعصب الفخر الرازي ذكر في خاتمة كتاب المحصل حاكيا عن سليمان بن جرير إن أئمة الرافضة وصفوا القول بالبداء لشيعتهم ، فإذا قالوا إنه سيكون لهم أمر وشوكة ثم لا يكون الأمر على ما أخبروه قالوا : بد الله تعالى فيه.

وأعجب منه أنه أجاب المحقق الطوسي (ره) في نقد المحصل عن ذلك لعدم

الصفحة 123 من 454