مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 454

11 بعض أصحابنا ، عن محمد بن عبد الله ، عن عبد الوهاب بن بشر ، عن موسى بن قادم ، عن سليمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل « وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » (1) قال إن الله تعالى أعظم وأعز وأجل وأمنع من أن يظلم ولكنه خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته حيث يقول « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا » (2) يعني الأئمة منا.

ثم قال في موضع آخر « وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » ثم ذكر مثله

الحديث الحادي عشر : مجهول مرسل.

قوله عليه‌السلام : من أن يظلم ، أي من أن يتوهم جواز مظلوميته سبحانه وإمكانه حتى يحتاج إلى نفيه ، فهذه المظلومية مظلومية المنتجبين من عباده « خلطهم بنفسه » أي ذكرهم مع ذكره ، وجعل ظلمهم ظلمه وولايتهم ولايته حيث يقول « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا » يعني الأئمة عليهم‌السلام فجعل الولاية وأولوية التصرف في الأمور للرسول والأئمة من بعده ، وأسند هذه الولاية التي أثبتها لهم إلى نفسه ابتداء شرفا وتعظيما لهم ، ثم أسند مظلوميتهم وإزالتهم عن مكانتهم هذه إلى نفسه في موضع آخر ، فقال : « وَما ظَلَمُونا » الآية ثم ذكر سبحانه مثله في كتابه من إسناد ما لهم من الرضا والغضب والأسف وأمثالها إلى نفسه في مواضع كثيرة ، ويحتمل أن يكون المعنى أنه ذكر إسناد الظلم إلى نفسه في موضع آخر أيضا ، إذ هذه الآية متكررة في القرآن ، وقيل : « ثم قال » كلام زرارة ، والقائل هو عليه‌السلام ، أي قال : وقرأ هذه الآية في مجلس آخر وذكر بعدها ما ذكر سابقا ولا يخفى بعده.

__________________

(1) سورة البقرة : 57.

(2) سورة المائدة : 55.

الصفحة 122 من 454