مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 454

فإن أثبتنا العلم فقد أثبتنا في الأزل معه شيئا فإن رأيت جعلني الله فداك أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فكتب عليه‌السلام بخطه لم يزل الله عالما تبارك وتعالى ذكره.

6 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن فضيل بن سكرة قال قلت لأبي جعفر عليه‌السلام جعلت فداك إن رأيت أن تعلمني هل كان الله جل وجهه يعلم قبل أن يخلق الخلق أنه وحده فقد اختلف مواليك فقال بعضهم قد كان يعلم قبل أن يخلق شيئا من خلقه وقال بعضهم إنما معنى يعلم يفعل فهو اليوم يعلم أنه لا غيره قبل فعل الأشياء فقالوا إن أثبتنا أنه لم يزل عالما بأنه لا غيره فقد أثبتنا معه غيره في أزليته فإن رأيت يا سيدي أن تعلمني ما لا أعدوه إلى غيره فكتب عليه‌السلام ما زال الله عالما تبارك وتعالى ذكره.

من فعله ، فيكون معه في الأزل شيء من فعله فأجاب عليه‌السلام بأنه لم يزل عالما ولم يلتفت إلى بيان فساد متمسك نافيه ، لأنه أظهر من أن يحتاج إلى البيان ، فإنه على الأول مبني على كون العلم فعليا وهو ممنوع ، ولو سلم فلا يستلزم فعلية العلم عدم انفكاك المعلوم عنه عينا بمعنى عدم مسبوقيته بعدم زماني ، أو كون المعلوم في مرتبة العالم وعلى الثاني مبني على كون الصور العلمية صادرة عنه صدور الأمور العينية ، فيكون من أقسام الموجودات العينية ومن أفعاله سبحانه وهو ممنوع ، فإن الصور العلمية توابع غير عينية لذات العالم ولا تحصل لها عدا الانكشاف لدى العالم ، ولا حظ لها من الوجود والحصول العيني أصلا ، ولا مسبوقية لها إلا بذات العالم ، لكنها ليست في مرتبة ذاته ، ولا يجب فيها نحو التأخر الذي للأفعال الصادرة عن المبدأ بالإيجاد.

الحديث السادس : ضعيف.

الصفحة 12 من 454