نبينا محمدا صلىاللهعليهوآله ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم ونحن عين الله في خلقه ويده المبسوطة بالرحمة على عباده عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا وإمامة المتقين
4 الحسين بن محمد الأشعري ومحمد بن يحيى جميعا ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عز وجل :
« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ » إلى آخر السورة ، فالمعنى نحن المقصودون بالمثاني.
وقال في النهاية : فيه فأقاموا بين ظهرانيهم وبين أظهرهم ، قد تكررت هذه اللفظة في الحديث ، والمراد بها أنهم أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم ، وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا ، ومعناه أن ظهرا منهم قدامه وظهرا وراءه فهو مكنوف من جانبيه ومن جوانبه إذا قيل بين أظهرهم ، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا.
« وهم عين الله » أي شاهده على عباده ، فكما أن الرجل ينظر بعينه ليطلع على الأمور كذلك خلقهم الله ليكونوا شهداء منه عليهم ، ناظرين في أمورهم ، والعين يطلق على الجاسوس وعلى خيار الشيء أيضا ، قال في النهاية في حديث عمر : إن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين فلطمه علي عليهالسلام فاستعدى عليه فقال : ضربك بحق أصابته عين من عين الله ، أراد خاصة من خواص الله عز وجل ، ووليا من أوليائه « انتهى » وإطلاق اليد على النعمة والرحمة والقدرة شائع ، فهم نعم الله التامة ورحمته المبسوطة ومظاهر قدرته الكاملة.
قوله عليهالسلام : وإمامة المتقين ، بالنصب عطفا على ضمير المتكلم في جهلنا ثانيا ، أي جهلنا من جهل إمامة المتقين أو عرفنا وجهلنا أولا أي عرف إمامة المتقين من عرفنا ، وجهلها من جهلنا ، أو بالجر عطفا على الرحمة أي يده المبسوطة بإمامة المتقين ولعله من تصحيف النساخ ، والأظهر ما في نسخ التوحيد : ومن جهلنا فإمامة اليقين أي الموت على التهديد ، أو المراد أنه يتيقن بعد الموت ورفع الشبهات.
الحديث الرابع : مجهول وسموا بالاسم لأنهم يدلون على قدرة الله تعالى




