مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 454

2 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عز وجل « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ » (1) قال من أتى الله بما أمر به من طاعة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فهو الوجه الذي لا يهلك وكذلك قال « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ » (2).

3 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سلام النخاس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال نحن المثاني الذي أعطاه الله

الحديث الثاني : صحيح.

قوله : فهو الوجه ، الضمير راجع إلى الموصول أي من أتى بجميع ما أمر الله به فهو وجه الله في خلقه ، وهم الأئمة عليهم‌السلام كما أن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله كان في زمانه وجه الله ، ثم استشهد عليه‌السلام بقوله تعالى : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ » فهو وجه الله الذي من توجه إليه توجه إلى الله فيرجع إلى الوجه السادس ، أو الضمير راجع إلى الإتيان أي الإتيان بما أمر الله هو الجهة التي يتوجه بها إلى الله ، والاستشهاد من جهة أن العمل بما أتى به الرسول طاعة الله وتوجه إليه ، مع أنه في أكثر النسخ كذلك فلا يكون تعليلا بل بيانا لأن طاعة الرسول صلى الله عليه‌السلام أيضا توجه إلى الله ، فلا تهلك ولا تضيع فيرجع إلى الخامس لكن الأول أظهر.

الحديث الثالث : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : نحن المثاني ، إشارة إلى قوله عز وجل : « وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » (3) والمشهور بين المفسرين أنها سورة الفاتحة ، وقيل : السبع الطوال ، وقيل : مجموع القرآن لقسمته أسباعا ، وقوله : من المثاني بيان للسبع والمثاني من التثنية أو الثناء ، فإن كل ذلك مثنى تكرر قراءته وألفاظه أو قصصه ومواعظه ، أو مثنى بالبلاغة والإعجاز ، أو مثن على الله بما هو أهله من صفاته العظمى

__________________

(1) سورة القصص : 88.

(2) سورة النساء : 79.

(3) سورة الحجر : 87.

الصفحة 113 من 454