مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 454

وبحدوث خلقه على أزله وباشتباههم على أن لا شبه له المستشهد بآياته على قدرته الممتنعة من الصفات ذاته ومن الأبصار رؤيته ومن الأوهام الإحاطة به لا أمد لكونه ولا غاية لبقائه لا تشمله المشاعر ولا تحجبه الحجب والحجاب بينه وبين خلقه خلقه إياهم لامتناعه مما يمكن في ذواتهم ولإمكان مما يمتنع منه ولافتراق الصانع من المصنوع والحاد من المحدود والرب من المربوب الواحد بلا تأويل عدد والخالق لا بمعنى حركة والبصير لا بأداة والسميع لا بتفريق آلة والشاهد لا بمماسة

لإمكانهم واحتياجهم إلى المؤثر « وبحدوث خلقه على أزله » وفي التوحيد أزليته يدل على أن الحدوث علة الحاجة إلى العلة ، وعلى حدوث ما سواه « وباشتباههم » إذ تلك المشابهات في الأمور الممكنة ولوازم الإمكان ، وقيل : المراد اشتراكهم في المهيات ولوازمها ، إذ الاشتراك يدل على التركيب ، وقيل : المراد اشتباههم في الحاجة إلى المؤثر والمدبر.

« لا أمد » في الأزل « ولا غاية » أي في الأبد « والحجاب بينه وبين خلقه » أي إنما الحجاب بينه وبين خلقه كونه خالقا بريئا عن الإمكان ، وكونهم مخلوقة ممكنة قاصرة عن نيل البريء بذاته وصفاته عن الإمكان ، فالحجاب بينه وبين خلقه قصورهم وكماله ، وهذا هو المراد بقوله : لامتناعه مما يمكن في ذواتهم.

« ولا مكان » بالتنوين عوض المحذوف أي لا مكان ذواتهم أو ما في ذواتهم مما يمتنع منه ذاته تعالى ، وقيل : أي يمكن له بالإمكان العام ما يمتنع منه ذواتهم كالوجوب والأزلية ، ولا يخفى ما فيه.

« بلا تأويل عدد » بأن يكون له تعالى ثان من نوعه أو يكون مركبا فيطلق عليه الواحد بتأويل أنه واحد من نوع مثلا « لا بمعنى حركة » أي جسمانية أو نفسانية.

« لا بتفريق آلة » أي لا بآلة مغايرة لذاته أو بإدخال شيء فيها ، فإنه يتضمن التفريق ، وفي التوحيد : السميع لا بأداة البصر ، لا بتفريق آلة ، أي بفتح العين

الصفحة 101 من 454