مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 454

بغرائزها أن لا غريزة لمغرزها مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقتها حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه وبين خلقه كان ربا إذ لا مربوب وإلها إذ لا مألوه وعالما إذ لا معلوم وسميعا إذ لا مسموع.

5 علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن شباب الصيرفي واسمه محمد بن الوليد ، عن علي بن سيف بن عميرة قال حدثني إسماعيل بن قتيبة قال دخلت أنا وعيسى شلقان على أبي عبد الله عليه‌السلام فابتدأنا فقال عجبا لأقوام يدعون على أمير المؤمنين عليه‌السلام ما لم يتكلم به قط خطب أمير المؤمنين عليه‌السلام الناس بالكوفة فقال الحمد لله الملهم عباده حمده وفاطرهم على معرفة ربوبيته الدال على وجوده بخلقه

بعده ، والغرائز : الطبائع ومغرزها موجد غرائزها ومفيضها عليها ، ويمكن حملها وأمثالها على الجعل البسيط إن كان حقا.

وقيل : إنما تشهد لتعاليه عن التحدد الذي إنما يكون بها الطبيعة والغريزة لأنه تحدد يلحقه الوجود ، والمتحددة به خالية في ذاتها عن الوجود ، أو لتعاليه عن التحدد مطلقا ، وربما تحمل الغرائز على الملكات والصفات النفسانية كالشجاعة والسخاوة والشهامة وأمثالها ، وتوقيتها تخصيص حدوث كل منهما بوقت ، وبقائها إلى وقت ، و « حجب بعضها عن بعض » أي بالحجب الجسمانية ، أو الأعم ليعلم أن ذلك نقص وعجز وهو منزه عن ذلك ، بل ليس لهم عن الرب حجاب إلا أنفسهم ، لإمكانهم ونقصهم « كان ربا » أي قادرا على التربية ، إذ هو الكمال ، وفعليتها منوطة بالمصلحة ، « وإلها إذ لا مألوه » أي من له الآلة ، أي كان مستحقا للمعبودية إذ لا عابد.

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : ما لم يتكلم ، من تشبيه الله تعالى وادعاء ألوهيته وأمثال ذلك.

قوله عليه‌السلام : الملهم عباده ، أي خواصهم « حمده » أي حمدا يليق به أو الأعم على حسب قابليتهم واستعدادهم « وفاطرهم على معرفة ربوبيته » بإقدارهم على المعرفة واطلاعهم عليها بالعلم بالمقدمات الدالة عليه بالفعل أو بالقوة القريبة منه ، أو بما ألقى عليهم من الإقرار به في الميثاق ، كما يظهر من الأخبار الدال على وجوده بخلقه

الصفحة 100 من 454