مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1 من 454

بسم الله الرحمن الرحيم

باب النهي عن الجسم والصورة

1 أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن علي بن أبي حمزة قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أن الله جسم صمدي نوري معرفته ضرورة يمن بها على من يشاء من خلقه فقال عليه‌السلام سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » لا يحد

باب النهي عن الجسم والصورة

الحديث الأول : موثق.

قوله : معرفته ضرورة : أي تقذف في القلب من غير اكتساب أو تحصل بالرؤية تعالى الله عن ذلك ، وقد يؤول كلامه بأن مراده بالجسم الحقيقة العينية القائمة بذاتها لا بغيرها وبالصمدي ما لا يكون خاليا في ذاته عن شيء فيستعد أن يدخل هو فيه ، أو مشتملا على شيء يصح عليه خروجه عنه ، وبالنوري ما يكون صافيا عن ظلم المواد وقابلياتها ، بل عن المهية المغايرة للوجود وقابليتها.

قيل : ولما كان السائل فهم من هذا الكلام ما هو الظاهر ولم يحمله على ما ذكر ، أجاب عليه‌السلام لا بتخطئة إطلاق الجسم بل بنفي ما فهمه عنه سبحانه ، فقال : سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو ، أي ليس لأحد أن يصفه بصفة يعرفها من صفات ذاته الفانية وصفات أشباهه من الممكنات ، فإنه لا يكون معرفة شيء منها معرفة « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » أي لا بآلة وقوة وهو « لا يحد » وكل جسم محدود متناه « ولا يجس » أي لا يمس وكل جسم يصح عليه أن يمس و « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ » أي الأوهام ، ولا الحواس الظاهرة والجسم يدرك بالحواس الباطنة والظاهرة ولا

الصفحة 1 من 454