مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 356

فذاك من عجنت نطفته بعقله وأما الذي تكلمه فيستوفي كلامك ثم يجيبك على كلامك فذاك الذي ركب عقله فيه في بطن أمه وأما الذي تكلمه بالكلام فيقول أعد علي فذاك الذي ركب عقله فيه بعد ما كبر فهو يقول لك أعد علي.

28 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض من رفعه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا رأيتم الرجل كثير الصلاة كثير الصيام فلا تباهوا به حتى تنظروا كيف عقله.

29 بعض أصحابنا رفعه ، عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال يا مفضل لا يفلح من لا يعقل.

أتى بالعاطف فصدقه السائل بقوله « لا » أي لا أدري ويحتمل أن يكون قوله : وما تدري استفهاما أي أو ما تدري لكن لا يحسن الواو فإنه لا وجه للعطف حينئذ والأحسن الاستئناف « انتهى » ثم اعلم أنه يحتمل أن يكون كلامه عليه‌السلام في الجواب جاريا على وجه المجاز ، لبيان اختلاف الأنفس في الاستعدادات الذاتية أي كأنه عجنت نطفته بعقله مثلا ، وأن يكون المراد أن بعض الناس يستكمل نفسه الناطقة بالعقل واستعداد فهم الأشياء وإدراك الخير والشر ، عند كونه نطفة ، وبعضهم عند كونه في البطن ، وبعضهم بعد كبر الشخص واستعمال الحواس وحصول البديهيات وتجربة الأمور ، وأن يكون المراد الإشارة إلى أن اختلاف المواد البدنية له مدخل في اختلاف العقل.

الحديث الثامن والعشرون مرسل.

قوله عليه‌السلام فلا تباهوا به : من المباهاة بمعنى المفاخرة ، وقال بعض الأفاضل : يحتمل أن يكون من المهموز فخفف ، أي لا تؤانسوا به حتى تنظروا كيف عقله ، قال الجوهري بهات بالرجل وبهئت به بالفتح والكسر بهاء وبهوءا : أنست به.

الحديث التاسع والعشرون ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : لا يفلح من لا يعقل ، الفلاح : الفوز والنجاة ، والمراد بمن لا يعقل

الصفحة 85 من 356