مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 356

وصف بغير صورة ، ونعت بغير جسم ، لا إله إلا الله الكبير المتعال ، ضلت الأوهام عن

________________________________________________________

تعالى : « حجابا مستورا (1) » أو بمعناه أي ليس حجابه مستورا ، بل حجابه أمر ظاهر على العقول ، وهو تجرده وتقدسه وكماله ، ونقص الممكنات ، أو المعنى انه ليس محجوبا بحجاب محجوب بحجاب آخر (2) كما هو شأن المخلوقين المحجوبين ، أو ليس احتجابه احتجابا بالكلية ، بحيث لا يصل إليه العقل أصلا ، أو المعنى : انه ليس محتجبا بحجاب محجوب فضلا عن الحجاب الظاهر ، فيكون نفيا للفرد الأخفى ، ويحتمل أن يكون المراد بالحجاب من يكون واسطة بين الله تعالى وبين خلقه ، كما ان الحجاب واسطة بين المحجوب والمحجوب عنه ، وكثيرا ما يطلق على من يقف أبواب الملوك ليوصل إليهم خبر الناس حاجبا وحجابا ، فالمراد بالحجاب الأنبياء والأوصياء عليهم السلام وقد أظهرهم الله تعالى للناس ، وبين حجيتهم وصدقهم بالآيات البينات ، والاحتمالات كلها جارية في الفقرة الثانية ، ويحتمل أن تكون الثانية مؤكدة للأولى ، وأن يكون المراد بالأولى الاحتجاب عن الحواس ، وبالثانية الاحتجاب عن العقول ، كل ذلك أفاده الوالد العلامة قدس الله روحه.

قوله : بغير رؤية ، وربما يقرء روية بتشديد الياء بغير همزة ، أي معرفة وجوده بديهي ، ولا يخفى بعده.

قوله : بغير جسم ، أي بغير أن يكون توصيفه بالجسمية ، أو بما يستلزمها ، وقيل أي غير جسم نعت له.

___________________

(1) سورة الاسراء : 45.

(2) في المطبوعة : « ليس محجوبا بالحجاب محجوب بحجاب آخر » وفي نسخة [ ب ] « ليس محجوبا بحجاب يكون محجوبا بحجاب آخر » وما اخترناه في المتن في المتن هو الموافق لنسخة [ ح ] المكتوب بخط الشارح قدس سره الشريف.

الصفحة 8 من 356