مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 356

الأطماع وترتهنها المنى وتستعلقها الخدائع.

17 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن عبيد الله الدهقان ، عن درست ، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام أكمل الناس عقلا أحسنهم خلقا.

18 علي ، عن أبيه ، عن أبي هاشم الجعفري قال كنا عند الرضا عليه‌السلام فتذاكرنا العقل والأدب فقال يا أبا هاشم العقل حباء من الله والأدب كلفة فمن تكلف الأدب قدر عليه ومن تكلف العقل لم يزدد بذلك إلا جهلا

و « تستعلقها » بالعين المهملة ثم القاف أي تصيدها وتربطها بالحبال ، من قولهم علق الوحش بالحبالة إذا تعوق ونشب فيها ، وفي بعض النسخ بالقافين أي تجعلها الخدائع منزعجة منقلعة من مكانها ، وفي بعضها بالغين المعجمة ثم القاف من قولهم استغلقني في بيعته : أي لم يجعل لي خيارا في رده.

الحديث السابع عشر ضعيف.

قوله : أحسنهم خلقا : الخلق بالضم وبضمتين : الهيئة الحاصلة للنفس بصفاتها ، ويقال لها السجية ، ويدل عليها الآثار والأفعال الدالة عليها تسمية للدال باسم المدلول ، ويطلق غالبا على حسن المعاشرة.

الحديث الثامن عشر صحيح.

قوله عليه‌السلام حباء : الحباء بالكسر : العطية ، أي العقل عطية من الله تعالى ، والأدب الطريقة الحسنة في المحاورات والمكاتبات والمعاشرات وما يتعلق بمعرفتها وملكتها كلفة ، فهي مما يكتسب فيتحمل بمشقة ، فمن تكلف الأدب قدر عليه ، وما يكون حصوله للشخص بحسب الخلقة والعطاء من الله سبحانه كالعقل ، فلا يحصل بتكلف واحتمال مشقة ، فمن تكلف العقل لم يقدر عليه ولم يزدد بتكلفه ذلك إلا جهلا (1) وقيل : المراد أنه من أراد أن يظهر التخلق بالأخلاق الحسنة والآداب المستحسنة يمكنه ذلك بخلاف العلم ، فإن الجاهل إذا أظهر العلم يصير سببا لمزيد فضيحته

__________________

(1) تكلفه بأن يتعرض لفهم أمور لا يصل إليها عقله أو لتحقيق مباحث هي فوق طاقته أو لسياسات مدنية لا يمكنه القيام بها ( منه ره ).

الصفحة 77 من 356