مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 356

فلا تجتمع هذه الخصال كلها من أجناد العقل إلا في نبي أو وصي نبي أو مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتى يستكمل وينقى من جنود الجهل فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء وإنما يدرك ذلك بمعرفة العقل وجنوده وبمجانبة الجهل وجنوده وفقنا الله وإياكم لطاعته ومرضاته.

15 جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال ما كلم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله العباد بكنه عقله قط وقال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم.

16 علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ع قال قال أمير المؤمنين عليه‌السلام إن قلوب الجهال تستفزها

قوله عليه‌السلام قد امتحن الله قلبه : أي اختبره بالشدائد والمحن والفتن ، فوجده ثابتا صابرا أو صفاه من الرذائل لقبول كمال الإيمان ، من قولهم : امتحن الذهب إذا صفاه ، وقال الفيروزآبادي : امتحن الله قلوبهم : شرحها ووسعها.

الحديث الخامس عشر مرسل.

قوله عليه‌السلام العباد : أي ممن عد أهل بيته عليه‌السلام بكنه عقله ، أي بنهاية ما يدركه بعقله ، بل يخاطب كلا منهم بقدر فهم هذا المخاطب ، وربما خاطبهم جميعا بخطاب يفهم كل منهم بحسب قابليته وفهمه كالقرآن المجيد.

الحديث السادس عشر ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام إن قلوب الجهال : أي ذوي العقول الناقصة تستفزها الأطماع أي تستخفها وتخرجها من مقرها ، وترتهنها المني هي إرادة ما لا يتوقع حصوله ، أو المراد بها ما يعرض للإنسان من أحاديث النفس وتسويل الشيطان ، أي تأخذها وتجعلها مشغولة بها ولا تتركها إلا بحصول ما تتمناه ، كما أن الرهن لا ينفك إلا بأداء المال

الصفحة 76 من 356