مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 356

والرحمة وضدها الغضب والعلم وضده الجهل والفهم وضده الحمق والعفة وضدها التهتك والزهد وضده الرغبة والرفق وضده الخرق والرهبة وضده الجرأة والتواضع وضده الكبر والتؤدة وضدها التسرع والحلم وضدها السفه والصمت وضده الهذر

هنا بالضاد المعجمة ، ومعناه الهم والحزن فينعكس الأمر.

قوله عليه‌السلام والرحمة : لعلها أيضا من المكررات لقربها من معنى الرأفة ويمكن أن يكون المراد بالرأفة : الحالة ، وبالرحمة ثمرتها ، قال بعض الأفاضل : الرأفة : هي العطوفة الناشئة عن الرقة ، ومقابلها القسوة ، والرحمة هي الميل النفساني الموجب للعفو والتجاوز ومقابله الغضب.

قوله عليه‌السلام والفهم : إما المراد به حالة للنفس تقتضي سرعة إدراك الأمور ، والعلم بدقائق المسائل ، أو أصل الإدراك فيخص بالحكمة العملية ، والعلم بالنظرية ، أو الفهم بالأمور الجزئية ، والعلم بالكلية.

قوله عليه‌السلام والعفة : هي منع البطن والفرج عن المحرمات والشبهات ، ومقابلها التهتك وعدم المبالاة بهتك ستره في ارتكاب المحرمات.

قوله عليه‌السلام والرفق : هو حسن الصنيعة والملائمة ، وضده الخرق ، قال في القاموس : الخرق بالضم وبالتحريك ضد الرفق ، وأن لا يحسن العمل والتصرف في الأمور.

قوله عليه‌السلام والرهبة : أي الخوف من الله ومن عقابه أو من الخلق أو من النفس والشيطان ، والأولى التعميم ليشمل الخوف عن كل ما يضر بالدين أو الدنيا.

قوله عليه‌السلام والتؤدة : هي بضم التاء وفتح الهمزة وسكونها : الرزانة والتأني أي عدم المبادرة إلى الأمور بلا تفكر ، فإنها توجب الوقوع في المهالك.

قوله عليه‌السلام والصمت : أي السكوت عما لا يحتاج إليه ولا طائل فيه ، وضده الهذر ، قال في القاموس : هذر كلامه كفرح كثر من الخطإ والباطل ، والهذر محركة

الصفحة 69 من 356