مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 356

فقال له أدبر فأدبر ثم قال له أقبل فلم يقبل فقال له استكبرت فلعنه ثم جعل للعقل خمسة وسبعين جندا فلما رأى الجهل ما أكرم الله به العقل وما أعطاه أضمر له العداوة فقال الجهل يا رب هذا خلق مثلي خلقته وكرمته وقويته وأنا ضده ولا قوة لي به فأعطني من الجند مثل ما أعطيته فقال نعم فإن عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي قال قد رضيت فأعطاه خمسة وسبعين جندا فكان مما أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند.

الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل والإيمان وضده الكفر

وعدم إقباله إلى الدرجات الرفيعة والمعارف الربانية ، لعدم قابليته لذلك ، أو المراد عدم إقبال من تبع هذه القوة بالإرادة ، وسيأتي تحقيق القول في كتاب الإيمان والكفر إنشاء الله تعالى.

قوله عليه‌السلام فقال الجهل : أي بلسان الحال أو حقيقة إن قلنا إنه إبليس.

قوله عليه‌السلام فإن عصيت : لا يخفى أن هذا يلائم حمل الجهل على إبليس ، وأما غيره من المعاني فيحتاج إلى التكلف ، بأن يقال : الخطاب إلى أصحاب الجهل أو بأن يقال نسب العصيان والإخراج المتعلقين بأصحابه إليه مجازا.

قوله عليه‌السلام جندا : الجند العسكر والأعوان والأنصار ، وإطلاق الجند على كل واحد باعتبار الأقسام والشعب والتوابع ، فكل واحد لكثرة أقسامه وتوابعه كأنه جند ، ثم اعلم أن ما ذكر هنا من الجنود يرتقي إلى ثمانية وسبعين جندا ، وفي الخصال وغيره زيادات أخر يرتقي معها إلى إحدى وثمانين ، وكأنه لتكرار بعض الفقرات إما منه عليه‌السلام للتأكيد أو من النساخ ، بأن يكونوا أضافوا بعض النسخ إلى الأصل ، وربما تعد العبادات المذكورة في وسط الخبر أي الصلاة والصوم والجهاد واحدا فلا يزيد العدد.

قوله عليه‌السلام الخير : هو كونه مقتضيا للخيرات أو لا لإيصال الخير إما إلى نفسه أو إلى غيره ، والشر يقابله بالمعنيين وسماهما وزيرين لكونهما منشأين لكل ما يذكر

الصفحة 67 من 356