مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 356

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المحمود لنعمته المعبود لقدرته ، المطاع في سلطانه ، المرهوب لجلاله ، المرغوب إليه فيما عنده ، النافذ أمره في جميع خلقه ، علا فاستعلى ، ودنا فتعالى ،

________________________________________________________

قوله : لنعمته ، في بعض النسخ بنعمته ، ويحتمل أن تكون النعمة محمودا بها ، ومحمودا عليها ، وآلة ، فالمعنى على الأول انه يحمد بذكر نعمه ، وعلى الثاني أنه يحمد شكرا على نعمه السابقة استزادة لنعمه اللاحقة ، وعلى الثالث انه يحمد بالآلات أنه يحمد شكرا على نعمه السابقة استزادة لنعمه اللاحقة ، وعلى الثالث انه يحمد بالآلات والأدوات ، والتوفيقات التي وهبها ، فيستحق بذلك محامد أخرى وهذا بالباء أنسب ، وكذا الفقرة التالية تحتمل نظير تلك الوجوه ، أي يعبد لقدرته وكماله ، فهو بذلك مستحق للعبادة ، أو لقدرته على الإثابة والانتقام ، أو إنما يعبد بقدرته التي أعطانا عليها.

قوله : في سلطانه ، أي فيما أراده منا على وجه القهر والسلطنة لا فيما أراده منا وأمرنا به على وجه الإقدار والاختيار ، أو بسبب سلطنته وقدرته على ما يشاء.

قوله : فيما عنده ، أي من النعم الظاهرة والباطنة ، والبركات الدنيوية والأخروية.

قوله : فاستعلى ، الاستعلاء اما مبالغة في العلو أو بمعنى إظهاره ، أو للطلب ، فعلى الأول لعل المعنى انه تعالى علا علوا ذاتيا فصار ذلك سببا لأن يكون مستعليا عن مشابهة المخلوقات ، وعن أن تدركه عقولهم وأوهامهم ، وعلى الثاني : المعنى انه كان عاليا من حيث الذات والصفات ، فأظهرها علوه بايجاد المخلوقات ، وعلى الثالث لابد من ارتكاب تجوز أي طلب من العباد أن يعدوه عاليا ، ويعبدوه ، وعلى التقادير يحتمل أن تكون الفاء بمعنى الواو.

الصفحة 5 من 356