مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 356

أفضل من سهر الجاهل وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ولا بعث الله نبيا ولا رسولا حتى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من جميع عقول أمته وما يضمر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين وما أدى العبد فرائض الله حتى

فيكون نومه عبادة ، وسهر الجاهل للعبادة لما لم يكن موافقا للشرائط المعتبرة ومقرونا بالنيات الصحيحة تكون عبادة باطلة أو ناقصة ، فذاك النوم خير منه ، أو أن نوم العقلاء وكمل المؤمنين يوجب ارتباطهم بأرواح الأنبياء والمرسلين والملائكة المقر بين وما يضاهيهم من المقدسين ، واطلاعهم على الألواح السماوية ورجوعهم إلى عوالمهم القدسية التي كانوا فيها قبل نزولهم إلى الأبدان ، فهو معراج لهم وما يرون فيه بمنزلة الوحي ، فلذا عدت الرؤيا الصادقة من أجزاء النبوة ، وسنبسط القول في ذلك في شرح كتاب الروضة.

قوله عليه‌السلام : من شخوص الجاهل ، أي خروجه من بلده ومسافرته إلى البلاد طلبا لمرضاته تعالى كالجهاد والحج وغيرهما.

قوله : حتى يستكمل العقل ، أي يسعى في كماله بتوفيقه تعالى فإن أصل العقل موهبي ويكمل بالعلم والعمل وقراءته على بناء المفعول ، أو إرجاع الضمير إلى الله تعالى بعيد.

قوله : وما يضمر النبي في نفسه ، أي من النيات الصحيحة والتفكرات الكاملة والعقائد اليقينية.

قوله : وما أدى العبد ، أي لا يمكن للعبد أداء الفرائض كما ينبغي إلا بأن يعقل ويعلم من جهة مأخوذة عن الله تعالى بالوحي ، أو بأن يلهمه الله معرفته أو بأن يعطيه الله عقلا به يسلك سبيل النجاة ، وفي نسخ محاسن البرقي حتى عقل منه أي لا يعمل فريضة حتى يعقل من الله ويعلم أن الله أراد تلك منه ، ويعلم آداب إيقاعها ويحتمل أن يكون المراد أعم من ذلك ، أي يعقل ويعرف ما يلزمه معرفته ، فمن ابتدائية

الصفحة 37 من 356