مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 356

نور الحجب حتى يستبين له ما في الحجب إن نور الله منه أخضر ومنه أحمر ومنه أبيض ومنه غير ذلك يا محمد ما شهد له الكتاب والسنة فنحن القائلون به.

4 علي بن محمد ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن بشير البرقي قال حدثني عباس بن عامر القصباني قال أخبرني هارون بن الجهم ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليه‌السلام قال قال لو اجتمع أهل السماء والأرض أن يصفوا الله بعظمته لم يقدروا.

باختلاف مراتبها في النقص والكمال ، فبعضها أقرب إلى ذي الصورة وبعضها أبعد ، وشأن المعبر أن ينتقل منها إلى ذواتها ، فإذا عرفت هذا فالنور الأصفر عبارة عن العبادة ونورها كما هو المجرب في الرؤيا ، فإنه كثيرا ما يرى الرائي الصفرة في المنام فتيسر له بعد ذلك عبادة يفرح بها ، وكما هو المعاين في جباه المتهجدين ، وقد ورد في الخبر في شأنهم أنه ألبسهم الله من نوره لما خلوا به ، والنور الأبيض : العلم لأنه منشأ للظهور وقد جرب في المنام أيضا ، والنور الأحمر : المحبة كما هو المشاهد في وجوه المحبين عند طغيان المحبة وقد جرب في الأحلام أيضا والنور الأخضر المعرفة كما تشهد به الرؤيا ويناسبه هذا الخبر لأنه عليه‌السلام في مقام غاية العرفان كانت رجلاه في خضرة ، ولعلهم عليه‌السلام إنما عبروا عن تلك المعاني على تقدير كونها مرادة بهذه التعبيرات لقصور أفهامنا عن محض الحقيقة ، كما تعرض على النفوس الناقصة من الرؤيا هذه الصور ، ولأنا في منام طويل من الغفلة عن الحقائق كما قال عليه‌السلام : الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ، وهذه التأويلات غاية ما يصل إليه أفهامنا القاصرة ، والله أعلم بمراد حججه وأوليائه عليه‌السلام.

الحديث الرابع : ضعيف ، وعدم قدرتهم قد تبين بما مر مرارا من امتناع إدراك كنه ذاته وصفاته المقدسة ، وغاية معرفة العارفين إقرارهم بالعجز عنها كما قال سيد العارفين : لا أحصي ثناءا عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك ، وقال : ما عرفناك حق معرفتك.

الصفحة 350 من 356