مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 356

يقولون إنه أجوف إلى السرة والبقية صمد فخر ساجدا لله ثم قال سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك فمن أجل ذلك وصفوك سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن يشبهوك بغيرك اللهم لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك ولا أشبهك بخلقك أنت أهل لكل خير فلا تجعلني من القوم الظالمين ثم التفت إلينا فقال ما توهمتم من شيء فتوهموا الله غيره ثم قال نحن آل محمد النمط الأوسط الذي لا يدركنا الغالي ولا يسبقنا التالي يا محمد إن رسول الله

وقف يديها بالحناء أي نقطها ، وبالجملة المراد بالموقف هنا المزين بأي زينة كانت وأما نسبة هذا القول إلى هؤلاء الأكابر فسيأتي القول فيه ، ولعله عليه‌السلام إنما تعرض لإبطال القول ولم يتعرض لإبطال نسبته إلى القائلين لنوع من المصلحة ، وفي التوحيد بعد قوله : من أبناء ثلاثين سنة ، رجلاه في خضرة.

قوله : النمط الأوسط : قال الجزري في حديث علي عليه‌السلام : خير هذه الأمة النمط الأوسط ، النمط الطريقة من الطرائق والضروب ، يقال : ليس هذا من ذلك النمط أي من ذلك الضرب ، والنمط الجماعة من الناس أمرهم واحد « انتهى ».

قوله عليه‌السلام : لا يدركنا الغالي ، في أكثر النسخ بالغين المعجمة ، وفي بعضها بالعين المهملة ، وعلى التقديرين المراد به من يتجاوز الحد في الأمور ، أي لا يدركنا ولا يلحقنا في سلوك طريق النجاة من يغلو فينا أو في كل شيء ، والتالي أي التابع لنا لا يصل إلى النجاة إلا بالأخذ عنا ، فلا يسبقنا بأن يصل إلى المطلوب إلا بالتوصل بنا ، ثم اعلم أنه يمكن إبقاء الحجب والأنوار على ظواهرها بأن يكون المراد بالحجب أجساما لطيفة مثل العرش والكرسي يسكنها الملائكة الروحانيون كما يظهر من بعض الدعوات والأخبار ، أي أفاض عليه شبيه نور الحجب ، ليمكن له رؤية الحجب كنور الشمس بالنسبة إلى عالمنا ، ويحتمل التأويل أيضا بأن يكون المراد بها الوجوه التي يمكن التأويل أيضا بأن يكون المراد بها الوجوه التي يمكن الوصول إليها في معرفة ذاته تعالى وصفاته ، إذ لا سبيل لأحد إلى الكنه وهي تختلف باختلاف درجات العارفين قربا وبعدا ، فالمراد بنور الحجب قابلية تلك المعارف وتسميتها بالحجب إما لأنها

الصفحة 348 من 356