في قوله تعالى :
( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ )
9 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله ( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ ) قال إحاطة الوهم ألا ترى إلى قوله ( قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ) ليس يعني بصر العيون ( فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ) ليس يعني من البصر بعينه ( وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها ) ليس يعني عمى العيون إنما عنى إحاطة الوهم كما يقال فلان بصير بالشعر وفلان بصير بالفقه وفلان بصير بالدراهم وفلان بصير بالثياب الله أعظم من أن يرى بالعين.
10 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي هاشم الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال سألته عن الله هل يوصف فقال أما تقرأ القرآن قلت بلى قال أما تقرأ قوله تعالى ( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ ) قلت بلى
الحديث التاسع : صحيح.
قوله عليهالسلام بصائر : جمع بصيرة.
قوله : الله أعظم : أي أعظم من أن يشك ويتوهم فيه أنه مدرك بالعين ، حتى يتعرض لنفيه ، ويمكن أن يكون بمنزلة النتيجة للسابق ، أي إذا لم يكن مدركا بالأوهام فيكون أعظم من أن يدرك بالعيون.
الحديث العاشر : صحيح.
قوله ( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ ) هذه الآية إحدى الدلالات التي استدل بها النافون للرؤية ، وقرروها بوجهين ، « أحدهما » أن إدراك البصر عبارة شائعة في الإدراك بالبصر ، إسنادا للفعل إلى الآلة ، والإدراك بالبصر هو الرؤية بمعنى اتحاد المفهومين أو تلازمهما ، والجمع المعرف باللام عند عدم قرينة العهدية والبعضية للعموم والاستغراق بإجماع أهل العربية والأصول وأئمة التفسير ، وبشهادة استعمال الفصحاء وصحة الاستثناء فالله سبحانه قد أخبر بأنه لا يراه أحد في المستقبل ، فلو رآه المؤمنون في الجنة لزم كذبه




