مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 356

بينهما في الرؤية وجب الاشتباه وكان ذلك التشبيه لأن الأسباب لا بد من اتصالها بالمسببات.

5 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبيه قال حضرت أبا جعفر عليه‌السلام فدخل عليه رجل من الخوارج فقال له يا أبا جعفر أي شيء تعبد قال الله تعالى قال رأيته قال بل لم تره العيون بمشاهدة الأبصار

لتسميته إبصارا ، والحاصل أن الإبصار بهذه الحاسة يستحيل أن يتعلق بما ليس في جهة بديهة ، وإلا لم يكن لها مدخل فيه ، وهم قد جوزوا الإدراك بهذه الجارحة الحساسة وأيضا هذا النوع من الإدراك يستحيل ضرورة أن يتعلق بما ليس في جهة مع قطع النظر عن أن تعلق هذه الحاسة يستدعي الجهة والمقابلة.

وما ذكره الفخر الرازي : من أن الضروري لا يصير محلا للخلاف ، وإن الحكم المذكور مما يقتضيه الوهم ويعين عليه ، وهو ليس مأمونا لظهور خطائه في الحكم بتجسم الباري تعالى وتحيزه وما ظهر خطاؤه مرة فلا يؤمن بل يتهم ، ففاسد ، لأن خلاف بعض العقلاء في الضروريات جائز كالسوفسطائية والمعتزلة في قولهم بانفكاك الشيئية والوجود وثبوت الحال ، وأما قوله : بأنه حكم الوهم الغير المأمون فطريف جدا لأنه منقوض بجميع أحكام العقل لأنه أيضا مما ظهر خطاؤه مرارا وجميع الهندسيات والحسابيات ، وأيضا مدخلية الوهم في الحكم المذكور ممنوع ، وإنما هو عقلي صرف عندنا ، وكذلك ليس كون الباري تعالى متحيزا مما يحكم به ، ويجزم ، بل هو تخييل يجري مجرى سائر الأكاذيب ، في أن الوهم وإن صوره وخيله إلينا لكن العقل لا يكاد يجوزه بل يحيله ويجزم ببطلانه وكون ظهور الخطإ مرة سببا لعدم ائتمان المخطئ واتهامه ممنوع أيضا ، وإلا قدح في الحسيات وسائر الضروريات وقد تقرر بطلانه في موضعه في رد شبه القادحين في الضروريات.

الحديث الخامس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : بمشاهدة الأبصار : بالفتح جمعا أو بالكسر مصدرا ، وفي التوحيد و

الصفحة 336 من 356