مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 356

قال قلت فالذي كان في معاوية فقال تلك النكراء تلك الشيطنة وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل.

4 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال سمعت الرضا عليه‌السلام يقول صديق كل امرئ عقله وعدوه جهله.

5 وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال قلت لأبي الحسن عليه‌السلام إن عندنا قوما لهم محبة وليست لهم تلك العزيمة يقولون بهذا القول فقال ليس أولئك ممن عاتب الله إنما قال الله ( فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ )

ما يعد به المرء عاقلا عرفا وهو قوة التميز بين الباطل والحق ، والضار والنافع التي لا تكون منغمرة في جنود الجهل ، فعند غلبة جنوده لا يسمى الفطن المميز عاقلا ، حيث لا يعمل بمقتضى التميز والفطانة ، ويستعملها في مشتهيات جنود الجهل.

قوله : فالذي كان في معاوية ، أي ما هو؟ وفي بعض النسخ فما الذي؟ فلا يحتاج إلى تقدير.

قوله عليه‌السلام : تلك النكراء ، يعني الدهاء والفطنة ، وهي جودة الرأي وحسن الفهم ، وإذا استعملت في مشتهيات جنود الجهل يقال لها الشيطنة ونبه عليه‌السلام عليه بقوله : تلك الشيطنة بعد قوله : تلك النكراء.

الحديث الرابع : موثق ولا يقصر عن الصحيح.

والمراد بالعقل هنا كماله بأحد المعاني السابقة.

الحديث الخامس : مثل السابق سندا.

قوله : وليست لهم تلك العزيمة ، أي الرسوخ في الدين أو الاعتقاد الجازم بالإمامة ، اعتقادا ناشئا من الحجة والبرهان ، وعلى التقديرين المراد بهم المستضعفون الذين لا يمكنهم التميز التام بين الحق والباطل.

قوله : ممن عاتب الله ، أي عاتبه الله على ترك الاستدلال والعمل بالتقليد ،

الصفحة 33 من 356