مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 356

باب في إبطال الرؤية

1 محمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن أبي القاسم ، عن يعقوب بن إسحاق قال كتبت إلى أبي محمد ع أسأله كيف يعبد العبد ربه وهو لا يراه فوقع ع يا أبا يوسف جل سيدي ومولاي والمنعم علي وعلى آبائي أن يرى قال وسألته هل رأى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ربه فوقع ع إن الله تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور

باب في إبطال الرؤية

الحديث الأول : مجهول أو صحيح.

وظن أصحاب الرجال أن يعقوب بن إسحاق هو ابن سكيت ، والظاهر أنه غيره لأن ابن سكيت قتله المتوكل في زمان الهادي عليه‌السلام ولم يلحق أبا محمد عليه‌السلام.

قوله عليه‌السلام والمنعم علي وعلى آبائي : أي بما أنعم عليهم من كمال العلم والمعرفة فهو في أعلى مراتب التجرد ، وكل ما يكون في أعلى مراتب التجرد لا يدرك بحاسة البصر ، إذ لا صورة مادية له ولا أبصار إلا بحصول صورة مادية للمبصر ، فكمال معرفته أن يعرف بأنه لا يمكن أن يدرك بالبصر.

قوله عليه‌السلام أرى رسوله بقلبه : أي كان رؤيته بالقلب بأن أراه الله وعرفه من سمات كماله وصفات جلاله وعظمة آياته ما أحب أن يعرفه ، والمراد أن رؤيته له معرفته بالقلب لا بحقيقته بل بصفاته وأسمائه وآياته ، واعلم أن الأمة اختلفوا في رؤية الله سبحانه على أقوال ، فذهبت الإمامية والمعتزلة إلى امتناعها مطلقا ، وذهبت المشبهة والكرامية إلى جواز رؤيته تعالى في الجهة والمكان ، لكونه تعالى عندهم جسما ، وذهبت الأشاعرة إلى جواز رؤيته تعالى منزها عن المقابلة والجهة والمكان ، وقال الآبي في إكمال الإكمال نقلا عن بعض علمائهم : أن رؤية الله تعالى جائزة في الدنيا عقلا ، واختلف في وقوعها وفي أنه هل رآه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ليلة الأسرى أم لا

الصفحة 327 من 356