مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 356

2 علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن مفضل بن صالح ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي عليه‌السلام قال هبط جبرئيل على آدم عليه‌السلام فقال يا آدم إني أمرت أن أخيرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنتين فقال له آدم يا جبرئيل وما الثلاث فقال العقل والحياء والدين فقال آدم إني قد اخترت العقل فقال جبرئيل للحياء والدين انصرفا ودعاه فقالا يا جبرئيل إنا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان قال فشأنكما وعرج.

3 أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه‌السلام قال قلت له ما العقل قال ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : هبط جبرئيل ، الظاهر أن آدم عليه‌السلام حين هبوط جبرئيل عليه كان ذا حياء وعقل ودين ، والأمر باختيار واحدة لا ينافي حصولها على أنه يحتمل أن يكون المراد كمال تلك الخلال بحسب قابلية آدم عليه‌السلام وقول جبريل عليه‌السلام للحياء والدين بعد اختيار العقل : انصرفا لإظهار ملازمتها للعقل بقولهما : إنا أمرنا أن نكون مع العقل ، ولعل الغرض من ذلك أن ينبه آدم عليه‌السلام على عظمة نعمة العقل ، ويحثه على شكر الله على إنعامه.

قوله : « فشأنكما » الشأن بالهمزة : الأمر والحال ، أي ألزما شأنكما أو شأنكما معكما ، ثم إنه يحتمل أن يكون ذلك استعارة تمثيلية كما مر أو أن الله تعالى خلق صورة مناسبة لكل واحد منها ، وبعثها مع جبرئيل عليه‌السلام والحياء صفة تنبعث عنها ترك القبيح عقلا مخافة الذم ، والمراد بالدين التصديق بما يجب التصديق به والعمل بالشرائع ، والنواميس الإلهية ، والمراد بالعقل ، هنا ما يشمل الثلاثة الأول.

الحديث الثالث : مرسل.

قوله عليه‌السلام : ما عبد به الرحمن ، الظاهر أن المراد بالعقل هنا المعنى الثاني من المعاني التي أسلفنا ، ويحتمل بعض المعاني الأخر كما لا يخفى ، وقيل : يراد به هنا

الصفحة 32 من 356