مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 356

أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن اليهود سألوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا انسب لنا ربك فلبث ثلاثا لا يجيبهم ثم نزلت ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) إلى آخرها.

ورواه محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب.

2 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن حماد بن عمرو النصيبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سألت أبا عبد الله عن ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) فقال نسبة الله إلى خلقه أحدا صمدا أزليا صمديا لا ظل له

قوله أنسب لنا : أي أذكر نسبه وقرابته ، فالجواب بنفي النسب والقرابة ، أو نسبته إلى خلقه فالجواب بيان كيفية النسبة.

قوله فلبث ثلاثا : أي ثلاث ليال ، والليل قد يؤنث باعتبار ليلاة فإنها بمعنى الليل ، والتأخير لتوقع نزول الوحي فإنه أتم وأكمل وأوفق بالنظام الأعلى.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله : وروى ، وفي بعض النسخ ورواه ، وهذا هو الظاهر بأن يكون هذا سندا آخر للخبر السابق إلى أبي أيوب ، ويكون محمد بن يحيى ابتداء الخبر اللاحق.

قوله : وعن ، زيادة من النساخ.

قوله إلى خلقه أحدا : أي نسبه أو أنسبه أحدا أو هو منصوب على الحالية أو على المدح ، والأحد ما لا ينقسم أصلا لا وجودا ولا عقلا لا إلى أجزاء ولا إلى مهية وإنية مغايرة لها ، ولا إلى جهة قابلية وجهة فعلية ، وكلما كان شيئا موجودا بذاته لا بوجود مغاير يكون واجب الوجود ويكون أزليا فقوله أزليا ناظر إلى قوله أحدا ، منبه على المراد منه و « الصمد » كما سيذكر : السيد الذي يقصد إليه في الحوائج ، فالكل يقصده لكماله فلا يستكمل بشيء من خلقه ، وقوله « صمديا » مبالغة في كونه صمدا كالأحمري ، ويمكن أن يكون ما سيذكر بعد ذلك كله متفرعا على الصمد أو بعضه على الأحد ، وبعضه على الصمد ، كما لا يخفى على المتأمل.

قوله لا ظل له : المراد بالظل إما السبب أو الحافظ أو الصورة أو المثال كما عند

الصفحة 317 من 356