مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 356

والعدم والجهة الثانية التشبيه إذ كان التشبيه هو صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف فلم يكن بد من إثبات الصانع لوجود المصنوعين والاضطرار إليهم أنهم مصنوعون وأن صانعهم غيرهم وليس مثلهم إذ كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب والتأليف وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد إذ لم يكونوا وتنقلهم من صغر إلى كبر وسواد إلى بياض وقوة إلى ضعف وأحوال موجودة لا حاجة بنا إلى تفسيرها لبيانها ووجودها.

قال له السائل فقد حددته إذ أثبت وجوده قال أبو عبد الله عليه‌السلام لم أحده

صانع للأشياء ، خارج من الجهتين المذمومتين ، أحدهما النفي إذ كان النفي هو الإبطال والعدم ، والجهة الثانية التشبيه إذ كان التشبيه من صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف ، ولعل السقط هنا من الناسخ الأول.

قوله : والاضطرار إليهم ، إلى بمعنى اللام أو بمعنى من ، وفي التوحيد منهم إليه ثبت أنهم « إلخ ».

قوله : لبيانها : وفي التوحيد لثباتها.

قوله : فقد حددته ، إيراد سؤال على كونه موجودا بأن إثبات الوجود له يوجب التحديد إما باعتبار التحدد بصفة هو الوجود ، أو باعتبار كونه محكوما عليه فيكون موجودا في الذهن ، محاطا به ، والجواب أنه لا يلزم تحديده وكون حقيقته حاصلة في الذهن أو محدودة بصفة ، فإن الحكم لا يستدعي حصول الحقيقة في الذهن والوجود ليس من الصفات المغايرة التي تحد بها الأشياء ، كما قيل ، أو أن الوجود بالمعنى العام أمر عقلي متصور في الذهن ، مشترك بين الموجودات ، زائد في التصور على المهيات ، وأما حقيقة الوجود الذي هو ذات الواجب جل اسمه فلا حد له ولا نظير ولا شبه ولا ند ، فلا يعرف إلا بتنزيهات وتقديسات وإضافات خارجة عنه ، فلا ينحو نحوه الأوهام والتصورات لكن يعرف بالبرهان أن مبدء الموجودات وصانعها موجود بالمعنى العام ثابت ، إذ لو لم يكن موجودا بهذا المعنى لكان معدوما ، إذ لا مخرج عنهما وأشار إليه بقوله لم أحده

الصفحة 291 من 356