مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 356

ولا يجس ولا يدرك بالحواس الخمس لا تدركه الأوهام ولا تنقصه الدهور ولا تغيره الأزمان.

7 محمد بن يعقوب قال حدثني عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي سعيد الزهري ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال كفى لأولي الألباب بخلق الرب المسخر

بعض صفات الممكنات عنه تعالى هاهنا على سبيل التمثيل ، ولا يحس أي ليس من شأنه أن يدرك بحاسة البصر كما ذكره بعض أهل اللغة ، أو أعم منه ، ولا يجس أي لا يمكن مسه باليد ، قال في القاموس : الجس المس باليد كالإجساس ولا يدرك بالحواس الخمس أي الظاهرة ، لتجرده وخلوه عن الكيفيات مطلقا لا سيما المحسوسة ، فهذا من قبيل التعميم بعد التخصيص.

ثم نفي كونه محسوسا بالحواس الباطنة بقوله لا تدركه الأوهام ، لأن الوهم رئيس الحواس الباطنة ، يدرك بعض الجزئيات بواسطة بعض الحواس كالصور الجزئية بوساطة الحس المشترك ويدرك المعاني الجزئية المادية بلا واسطة فنفى كونه مدركا بالوهم يستلزم كونه غير مدرك بشيء من الحواس الباطنة مع أنه في اللغة يطلق الوهم على جميع الحواس الباطنة ، بل على ما يعم العقل أيضا أحيانا.

ولا تنقصه الدهور : أي بالهرم وضعف القوي ، ونحو ذلك ، ولا تغيره الأزمان بحصول الأوصاف الخالية عنها فيه أو بزوال الأوصاف الحاصلة فيه عنه ، وقيل : المراد نفي الدهر عنه وهو ظرف الثابت بالنسبة إلى المتغير ، ونفي الزمان عنه ، وهو ظرف نسبة المتغير إلى المتغير.

الحديث السابع مجهول.

« كفى لأولي الألباب » أي لأرباب العقول ، والمراد بالخلق أما الإنشاء والإبداع أو المخلوق ، وقيل : المراد به التقدير من خلقت الأديم إذا قدرته ، وعلى الأول والثالث فالمسخر اسم فاعل صفة للخلق أو الرب ، وعلى الثاني اسم مفعول صفة للخلق ، ويحتمل

الصفحة 276 من 356