مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 356

فيها مفسد فيخبر عن فسادها لا يدرى للذكر خلقت أم للأنثى تنفلق عن مثل ألوان الطواويس أترى لها مدبرا قال فأطرق مليا ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأنك إمام وحجة من الله على خلقه وأنا تائب مما كنت فيه.

6 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عباس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبد الله عليه‌السلام وكان من قول أبي عبد الله عليه‌السلام:لايخلوقولك ، إنهما اثنان من أن يكونا قديمين قويين أويكونا ضعيفين أويكون أحدهما

قوله عليه‌السلام تنفلق : لعله ضمن معنى الكشف.

قوله عليه‌السلام أترى (1) له مدبرا : استفهام تقرير أو إنكار ، أي لا ترى لها مدبرا من أمثالنا ، فلا بد لها من مدبر غير مرئي ولا جسم ولا جسماني لا يحتاج علمه بالأشياء إلى الدخول فيها والدنو منه مطلقا.

قوله عليه‌السلام فأطرق مليا : أي سكت ناظرا إلى الأرض زمانا طويلا.

الحديث السادس : مجهول.

قوله عليه‌السلام لا يخلو قولك : أقول يمكن تقرير الاستدلال المذكور في هذا الخبر بوجوه ، ولنشرها هنا إلى بعض براهين التوحيد على وجه الاختصار ، ثم لنذكر ما يمكن أن يقال في حل هذا الخبر الذي هو من غوامض الأخبار ، فأما البراهين.

فالأول : أنه لما ثبت كون الوجود عين حقيقة الواجب فلو تعدد لكان امتياز كل منهما عن الآخر بأمر خارج عن الذات فيكونان محتاجين في تشخصهما إلى أمر خارج ، وكل محتاج ممكن.

الثاني : أنه لو كان لله سبحانه شريك لكان لمجموع الواجبين وجود غير وجود الآحاد ، سواء كان ذلك الوجود عين مجموع الوجودين أو أمرا زائدا عليه ، ولكان هذا الوجود محتاجا إلى وجود الأجزاء ، والمحتاج إلى الغير ممكن محتاج إلى المؤثر والمؤثر في الشيء يجب أن يكون مؤثرا في واحد من أجزائه ، وإلا لم يكن

__________________

(1) كذا في النسخ لكن في المتن « أترى لها ... » بتأنيث الضمير.

الصفحة 260 من 356