مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 356

4 حدثني محمد بن جعفر الأسدي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي الرازي ، عن الحسين بن الحسن بن برد الدينوري ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا عليه‌السلام قال دخل رجل من الزنادقة على أبي الحسن عليه‌السلام وعنده جماعة فقال أبو الحسن عليه‌السلام أيها الرجل أرأيت إن كان القول قولكم وليس هو كما تقولون ألسنا وإياكم شرعا سواء لا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا فسكت الرجل ثم قال أبو الحسن عليه‌السلام وإن كان القول قولنا وهو قولنا ألستم قد هلكتم ونجونا فقال رحمك الله أوجدني كيف هو وأين هو فقال ويلك إن الذي ذهبت إليه غلط هو أين الأين بلا أين وكيف الكيف بلا كيف فلا يعرف بالكيفوفية ولا بأينونية ولا يدرك بحاسة ولا يقاس بشيء.

الحديث الرابع : ضعيف.

إذ الظاهر أن محمد بن علي هو أبو سمينة كما صرح به في التوحيد.

قوله أوجدني : يقال أوجده الله مطلوبه أي أظفره به ، أي أفدني كيفيته ومكانه وأظفرني بمطلبي الذي هو العلم بالكيفية.

قوله عليه‌السلام هو أين الأين : أي جعل الأين أينا بناء على مجعولية الماهيات أو أوجد حقيقة الأين فيصدق عليها بعد الإيجاد الأين ، وكذا الكيف ، والكيفوفية والأينونية : الاتصاف بالكيف والأين ، وفي التوحيد بكيفوفية من غير أداة التعريف كنظيرتها ، وقيل : المعنى أنه لما أوجد حقيقة الأين وحقيقة الكيف ، فكان متقدما على وجودهما ، فلا يعرف بالاتصاف بهما ، وبكونه ذا كيف وأين ، وذلك بأنه هو مبدء قبل وجود الكيف والأين ، ولا يعرف المبدأ بكونه ذا كيفية أو أين ، ولأن الخالق الموجد لشيء متعال عن الاتصاف به لأن الاتصاف خروج من القابلية إلى الفعلية ، والقابل خال عن الوصف قبل الاتصاف عادم له ، والعادم لشيء وللأكمل والأتم منه لا يكون معطيا له ، فالفاعل الخالق لا يكون معطيا نفسه ما يستكمل به ، ولأن المبدأ الأول لما لم يجز عليه الخلو من الوجود ، فلو كان فيه قابلية الصفة لكان له جهتان ، ولا يجوز

الصفحة 253 من 356