مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 356

لو دامت على صغرها لكان في الوهم أنه متى ضم شيء إلى مثله كان أكبر وفي جواز التغيير عليه خروجه من القدم كما أن في تغييره دخوله في الحدث ليس لك وراءه شيء يا عبد الكريم فانقطع وخزي.

فلما كان من العام القابل التقى معه في الحرم فقال له بعض شيعته إن ابن أبي العوجاء قد أسلم فقال العالم ع هو أعمى من ذلك لا يسلم فلما بصر بالعالم قال سيدي ومولاي فقال له العالم ع ما جاء بك إلى هذا الموضع فقال عادة الجسد وسنة البلد ولننظر ما الناس فيه من الجنون والحلق ورمي الحجارة فقال له العالم ع أنت بعد على عتوك وضلالك يا عبد الكريم فذهب يتكلم فقال له ع ( لا جِدالَ فِي الْحَجِ ) ونفض رداءه من يده وقال إن يكن الأمر كما تقول وليس كما تقول نجونا ونجوت وإن يكن الأمر كما نقول وهو كما نقول نجونا وهلكت فأقبل عبد الكريم على من معه فقال وجدت في قلبي حزازة فردوني فردوه فمات لا رحمه‌الله.

يكون واجبا بالذات ولا يكون المعلول إلا حادثا ، ووجوب الوجود ينافي التغير ولا يكون الواجب محلا للحوادث كما برهن عليه ، ثم قال ابن أبي العوجاء : لو فرضنا بقاء الأشياء على صغرها يمكنك الاستدلال على حدوثها بالتغير؟ فأجاب عليه‌السلام أولا على سبيل الجدل بأن كلامنا كان في هذا العالم الذي نشاهد فيه التغيرات فلو فرضت رفع هذا العالم ووضع عالم آخر مكانه لا يعتريه التغير ، فزوال هذا العالم دل على كونه حادثا ، وإلا لما زال ، وحدوث العالم الثاني أظهر ، ثم قال : ولكن أجيبك من حيث قدرت بتشديد الدال ، أي فرضت لأن تلزمنا ، أو بالتخفيف أي زعمت أنك تقدر أن تلزمنا ، وهو بأن تفرض في الأول مكان هذا العالم عالما لا يكون فيه التغير ، فنقول يحكم العقل بأن الأجسام يجوز عليها ضم شيء إليها ، وقطع شيء منها ، وجوار التغير عليه يكفي لحدوثها بنحو ما مر من التقرير.

الصفحة 252 من 356