مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 356

وأنتم تزعمون أن السماء خراب ليس فيها أحد قال فاغتنمتها منه فقلت له ما منعه إن كان الأمر كما يقولون أن يظهر لخلقه ويدعوهم إلى عبادته حتى لا يختلف منهم اثنان ولم احتجب عنهم وأرسل إليهم الرسل ولو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الإيمان به فقال لي ويلك وكيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك نشوءك ولم تكن وكبرك بعد صغرك وقوتك بعد ضعفك وضعفك بعد قوتك وسقمك بعد صحتك وصحتك بعد سقمك ورضاك بعد غضبك وغضبك بعد رضاك وحزنك بعد فرحك وفرحك بعد

كلام ابن أبي العوجاء والكاف في كما زائدة أو اكتفي فيه بالمغايرة الاعتبارية ، والعطب : الهلاك.

قوله عليه‌السلام ليس فيها أحد : أي لها أو عليها ، أو بالظرفية المجازية لجريان حكمه وحصول تقديره تعالى فيها.

قوله : ما منعه ... كلامه إما مبني على القول بالجسم فأعرض عليه‌السلام في الجواب عن التعرض لإبطاله لعدم قابليته لفهم ذلك ، وقال : الظهور الذي يمكن له قد وجد منه لأن ظهور المجرد إنما يكون بآثاره أو المعنى ما منعه أن يظهر لخلقه غاية الظهور بنصب الدلائل الواضحة على وجوده قبل إرسال الرسل ، ويدعوهم إلى عبادته بعد ظهوره بنفسه ، أو بالرسل ، وكان هذا لزعمه أن أهل الإسلام إنما استندوا في إثبات الصانع تعالى بقول الرسل ، وحاصل الجواب على هذا أنه تعالى لم يحل دليل وجوده على بيان الرسل ، بل أظهر للناس قبل بعثة الرسل من آثار صنعه ودلائل وجوده وعمله وقدرته وحكمته واستحقاقه للعبادة ما أغناهم عن بيان الرسل في ذلك ، وإنما الاحتياج إلى الرسل لبيان خصوصيات الأمور الشرعية وسائر الأمور العقلية التي لا يمكن للعقل الوصول إليها إلا ببيانهم عليهم‌السلام.

قوله عليه‌السلام نشؤك : هو مصدر نشأ نشأ ونشوءا على فعل وفعول إذا أخرج وابتدأ وهو منصوب على أنه بدل من قدرته أو مرفوع على أنه خبر مبتدإ محذوف يعود إليها.

الصفحة 247 من 356