مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 356

جالسين فلما رجع إلينا ابن أبي العوجاء قال ويلك يا ابن المقفع ما هذا ببشر وإن كان في الدنيا روحاني يتجسد إذا شاء ظاهرا ويتروح إذا شاء باطنا فهو هذا فقال له وكيف ذلك قال جلست إليه فلما لم يبق عنده غيري ابتدأني فقال إن يكن الأمر على ما يقول هؤلاء وهو على ما يقولون يعني أهل الطواف فقد سلموا وعطبتم وإن يكن الأمر على ما تقولون وليس كما تقولون فقد استويتم وهم فقلت له يرحمك الله وأي شيء نقول وأي شيء يقولون ما قولي وقولهم إلا واحد فقال وكيف يكون قولك وقولهم واحدا وهم يقولون إن لهم معادا وثوابا وعقابا ويدينون بأن في السماء إلها

إلى علامة ليست لك بل عليك ، أو موصولة والسمة مضافة إليها ، أي يسلمك إلى عار شيء هو لك بزعمك وفي الواقع عليك ويضرك ، ولا يخفى بعده ، والأظهر أنه أمر من وسم يسم سمة بمعنى الكي ، والضمير راجع إلى ما يريد أن يتكلم به أي اجعل على ما تريد أن تتكلم به علامة لتعلم أي شيء لك وأي شيء عليك ، فالموصول بدل من الضمير أو مفعول فعل محذوف.

قوله : روحاني : قال في النهاية الروحانيون يروي بضم الراء وفتحها كأنه نسب إلى الروح أو الروح وهو نسيم الريح ، والألف والنون من زيادات النسب ، يريد أنهم أجسام لطيفة لا يدركهم البصر.

قوله يتجسد : أي يصير ذا جسد وبدن يبصر به ويرى إذا شاء أن يظهر ، ويتروح أي يصير روحا صرفا ويبطن ويخفى عن الأبصار.

وقوله باطنا إما بمعنى المصدر كقولك قمت قائما ، أو تميز من يتروح ، أي كونه روحا صرفا ، من جهة أنه باطن مخفي ، ويحتمل أن يكون مفعول المشية ، ويحتمل تقدير الكون أي إذا شاء أن يكون باطنا ، ويحتمل الحالية ولعله أظهر ، وفي التوحيد يتجسد إذا شاء ظاهرا ، وهو أظهر للمقابلة ، وتأتي فيه الاحتمالات السابقة.

قوله عليه‌السلام وهو على ما يقولون اعترض عليه‌السلام الجملة الحالية بين الشرط والجزاء للإشارة إلى ما هو الحق ، ولئلا يتوهم أنه عليه‌السلام في شك من ذلك ، وقوله يعني ،

الصفحة 246 من 356