مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 356

ليلا اضطرا والله يا أخا أهل مصر إلى دوامهما والذي اضطرهما أحكم منهما وأكبر فقال الزنديق صدقت ثم قال أبو عبد الله عليه‌السلام

فيكون التحريك بالحركة ، والكلام في حركته كالكلام في حركة الأول ، وينتهي لضرورة انتهاء الأجسام المتحركة ، ولكون جميعها محتاجة إلى خارج ، لما تقرر من أن الموجودات التي يحتاج كل واحد منها إلى موجد مباين له ، يحتاج مجموعها إلى الموجد المبائن له ، وحكم الواحد والجملة لا يختلف فيه ، لأن مجموعها مهيات يصح عليها جملة أن تكون خالية عن الوجود ، فإنه كما يصح تحليل واحد منها إلى مهية ووجود منتزع منها وامتيازهما عند العقل في ملاحظتهما امتيازا لا يكون معه ، وفي مرتبته خلط بينهما ، ولذلك يحكم بكونه محتاجا إلى سبب مباين له موجود كذلك ، يصح على الجملة والمجموع منها متناهية ما كان يصح على كل واحد ، وكذلك يصح على الجملة ، والمجموع الغير المؤلفة من تلك الآحاد ما يصح على كل واحد منها ، فإن العقل لا يفرق في هذا الحكم بين الجملة المتناهية والجملة الغير المتناهية ، كما لا يفرق فيه بين الجملة المتناهية وكل واحد ، فلا بد من محرك لا يكون جسما قاهر للمتحرك في حركته ، فإن لم يكن له مبدء فهو المبدأ الأول ، وإن كان له مبدء فلا بد من مبدء أول ، لما قررنا آنفا ، وإنما استدل من الحركة لضرورة احتياجها إلى المحرك لضرورة خروجها من العدم إلى الوجود دون الأجسام ، ولم يستدل من الكائنات الفاسدات لأن ما يتوهم أن لا مبدأ له هي العلويات دون السفليات ، ولأن الغالب القاهر على العلويات أحق بالغلبة على السفليات الظاهر تأثرها من العلويات ، دون العكس « انتهى كلامه » ره.

قوله عليه‌السلام أحكم منهما : إما من الحكم بمعنى القضاء أي أشد قضاء وأتم حكما ، أو من الأحكام بمعنى الإتقان على خلاف القياس كأفلس من الإفلاس ، ولزوم كونه أحكم وأكبر لما يحكم به الوجدان من كون الفاعل أشرف وأرفع من المصنوع ذاتا وصفة ، وأيضا القاسر لا بد من أن يكون أقوى من المقسور ، وأيضا لا بد من خلو

الصفحة 241 من 356