مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 356

إذا فرغت من الطواف فأتنا فلما فرغ أبو عبد الله أتاه الزنديق فقعد بين يدي أبي عبد الله ونحن مجتمعون عنده فقال أبو عبد الله عليه‌السلام للزنديق أتعلم أن للأرض تحتا وفوقا قال نعم قال فدخلت تحتها قال لا قال فما يدريك ما تحتها قال لا أدري إلا أني أظن أن ليس تحتها شيء فقال أبو عبد الله عليه‌السلام فالظن عجز لما لا تستيقن ثم قال أبو عبد الله أفصعدت السماء قال لا قال أفتدري ما فيها قال لا قال عجبا لك لم تبلغ المشرق ولم تبلغ المغرب ولم تنزل الأرض ولم تصعد السماء ولم تجز هناك فتعرف ما خلفهن وأنت جاحد بما فيهن وهل يجحد العاقل ما لا يعرف قال الزنديق ما كلمني بهذا أحد غيرك فقال أبو عبد الله عليه‌السلام فأنت من ذلك في شك فلعله هو ولعله ليس هو فقال الزنديق ولعل ذلك فقال أبو عبد الله عليه‌السلام:

الفاعل إليه عليه‌السلام.

قوله عليه‌السلام لما لا تستيقن : كذا في بعض النسخ بصيغة الخطاب وفي بعضها بصيغة الغيبة ، وفي بعضها لمن لا يستيقن ، وفي توحيد الصدوق ما لم تستيقن بصيغة الخطاب فعلى الأول نسبة العجز إلى الموصول على المجاز ، وعلى الثاني إما على بناء الفاعل بإرجاع الضمير إلى الظان المعلوم بقرينة المقام والإسناد كما تقدم ، أو على بناء المفعول وهو أظهر ، وعلى الثالث قيل : يعني من استيقن شيئا فيقول أظنه لمصلحة تقتضي ذلك فليس بعاجز في معرفته ، إنما العجز لغير المتيقن ولا يخفى عدم الحاجة إلى هذا التكلف.

قوله عليه‌السلام عجبا لك ...نصبه على المصدر أي عجبت عجبا لك ، أو على النداء أي يا عجبا لك.

قوله عليه‌السلام ولم تجز هناك : أي لم تجز السماوات فتعرف الذي خلقهن ، وما قيل : من أنه إشارة إلى مكة أي هي غاية سفرك أو المعمور من الأرض فلا يخفى بعدهما.

قوله عليه‌السلام لعل ذلك : تصديق للشك على سبيل الشك للمصلحة ، أو المراد أنه لعله لا يكون الصانع أي الشك لا ينفعكم توهما منه أنه عليه‌السلام يكتفي بذلك

الصفحة 238 من 356