مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 356

يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قال:

قلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال فقال ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه وإنما الأمور ثلاثة أمر بين رشده فيتبع وأمر بين غيه فيجتنب وأمر مشكل يرد علمه إلى الله وإلى رسوله قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم.

قلت فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟

قال ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به و

والآخر في الأخرى ، والرجحان بالترتيب الذكرى ضعيف ، وفي سؤال السائل إشعار بفهم المعنى الثاني.

قوله عليه‌السلام المجمع عليه : استدل به على حجية الإجماع ، وظاهر السياق أن المراد الاتفاق في النقل لا الفتوى ويدل على أن شهرة الخبر بين الأصحاب وتكرره في الأصول من المرجحات وعليه كان عمل قدماء الأصحاب رضوان الله عليهم.

قوله عليه‌السلام وشبهات بين ذلك : المراد الأمور التي اشتبه الحكم فيها ، ويحتمل شموله لما كان فيه احتمال الحرمة وإن كان حلالا بظاهر الشريعة.

قوله عليه‌السلام ارتكب المحرمات : أي الحرام واقعا ، فيكون محمولا على الأولوية والفضل ، ويحتمل أن يكون المراد الحكم في المشتبهات ، ويكون الهلاك من حيث الحكم بغير علم ، ويدل على رجحان الاحتياط بل وجوبه.

قوله عليه‌السلام عنكما : أي الباقر والصادق عليهما‌السلام ، وفي الفقيه عنكم وهو أظهر.

قوله عليه‌السلام فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة : قيل المراد بالموافقة احتمال

الصفحة 225 من 356