مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 356

عليهم السلام والسنن القائمة التي عليها العمل ، وبها يؤدي فرض الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وقلت : لو كان ذلك رجوت أن يكون ذلك سببا يتدارك الله [ تعالى ] بمعونته وتوفيقه إخواننا وأهل ملتنا ويقبل بهم إلى مراشدهم.

فاعلم يا أخي أرشدك الله أنه لا يسع أحدا تمييز شئ مما اختلفت الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه ، إلا على ما أطلقه العالم بقوله عليهم السلام : « اعرضوها على كتاب الله فما وافي كتاب الله عز وجل فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردوه » وقوله عليه السلام : « دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم » وقوله عليه السلام « خذوا

________________________________________________________

قد فصلنا القول في ذلك في المجلد الآخر من كتاب بحار الأنوار ، وخلاصة القول في ذلك والحق عندي فيه : أن وجود الخبر في أمثال تلك الأصول المعتبرة مما يورث جواز العمل به ، لكن لابد من الرجوع إلى الأسانيد لترجيح تبعضها على بعض عند التعارض ، فان كون جميعها معتبرا لا ينافي كون بعضها أقوى ، وأما جزم بعض المجازفين بكون جميع الكافي معروضا على القائم عليه السلام لكونه في بلدة السفراء فلا يخفى ما فيه على ذي لب ، نعم عدم إنكار القائم وآبائه صلوات الله عليه وعليهم ، عليه وعلى أمثاله في تأليفاتهم ورواياتهم مما يورث الظن المتاخم للعلم بكونهم عليهم السلام راضين بفعلهم ومجوزين للعمل بأخبارهم.

قوله : بمعونته وتوفيقه ، قيل ، الضميران عائدان إلى السبب لا إلى الله تعالى ، لخلو الجملة الوصفية عن العائد ويمكن تقدير العائد.

قوله : مما اختلفت الرواية فيه ، قيل : المراد بالروايات المختلفة التي لا يحتمل الحمل على معنى يرتفع به الاختلاف بملاحظة جميعها ، وكون بعضها قرينة على المراد من البعض ، لا التي يتراءي فيها الاختلاف في بادي الرأي ، وطرق العمل في المختلفات الحقيقية كما ذكره بعد شهرتها واعتبارها العرض على كتاب الله والأخذ بموافقه دون مخالفه ، ثم الأخذ بمخالف القوم ، ثم الأخذ من باب التسليم بأيها تيسر « انتهى ».

الصفحة 22 من 356