مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 356

والدنيا إلا من عصم الله فهذا أحد الأربعة.

ورجل سمع من رسول الله شيئا لم يحمله على وجهه ووهم فيه ولم يتعمد كذبا فهو في يده يقول به ويعمل به ويرويه فيقول أنا سمعته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه ولو علم هو أنه وهم لرفضه.

ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله شيئا أمر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم أو سمعه ينهى عن شيء ثم أمر به وهو لا يعلم فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ ولو علم أنه منسوخ لرفضه ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه.

وآخر رابع لم يكذب على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مبغض للكذب خوفا من الله وتعظيما لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لم ينسه بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به كما سمع لم يزد فيه ولم ينقص منه وعلم الناسخ من المنسوخ فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ فإن أمر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله مثل القرآن ناسخ ومنسوخ وخاص وعام ومحكم ومتشابه قد كان يكون من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الكلام له وجهان كلام عام وكلام خاص مثل القرآن وقال الله عز وجل في كتابه ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ

المنافقين الولايات وسلطوهم على الناس ، ويحتمل العكس أيضا أي بسبب مفتريات هؤلاء المنافقين صاروا والين على الناس ، وصنعوا ما شاءوا وابتدعوا ما أرادوا ، ولكنه بعيد.

قوله عليه‌السلام ناسخ ومنسوخ : قال الشيخ البهائي (ره) خبر ثان لأن أو خبر مبتدإ محذوف أي بعضه ناسخ وبعضه منسوخ ، أو بدل من مثل وجره على البدلية من القرآن ممكن ، فإن قيام البدل مقام المبدل منه غير لازم عند كثير من المحققين.

قوله عليه‌السلام وقد كان يكون : اسم كان ضمير الشأن ويكون تامة وهي مع اسمها الخبر ، وله وجهان نعت للكلام لأنه في حكم النكرة ، أو حال منه ، وإن جعلت يكون ناقصة فهو خبرها.

قوله عليه‌السلام وقال الله : لعل المراد أنهم لما سمعوا هذه الآية علموا وجوب

الصفحة 213 من 356