مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 356

2 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن حسين بن المنذر ، عن عمر بن قيس ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال سمعته يقول إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه وبينه لرسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله وجعل لكل شيء حدا وجعل عليه دليلا يدل عليه وجعل على من تعدى ذلك الحد حدا.

3 علي ، عن محمد ، عن يونس ، عن أبان ، عن سليمان بن هارون قال سمعت

الحديث الثاني ضعيف.

قوله عليه‌السلام وجعل لكل شيء حدا : قيل : أي منتهى معينا لا يجاوزه ولا يقصر عنه ، والدليل عليه النبي والإمام ، وجعل على من تعدى ذلك الحد ولم يقل به ولم يأخذه من دليله حدا من العقاب والنكال ، والأظهر أن المراد بالدليل الآية التي تدل على الحكم ، والمراد بالحد الحكم المترتب على من خالف مدلول ذلك الدليل مثال ذلك في العبادات أنه جعل للصوم حدا ، وهو الكف عن الأكل والشرب والمباشرة في النهار ، وجعل عليه دليلا وهو قوله تعالى ( فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَ ) إلى قوله ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) (1) ثم جعل على من تعدى ذلك الحد بأن أكل أو شرب أو باشر حدا ، وهو الكفارة وتعزير الإمام ، ومثاله في المعاملات أنه جعل سبحانه لثبوت الزنا حدا وهو الشهود الأربعة ، وجعل عليه دليلا وهو قوله تعالى : ( فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) (2) ثم جعل على من تعدى ذلك الحد بأن شهد عليها قبل تمام العدد حدا وهو الثمانون جلدة لكن لا يعلم دليل جميع الأحكام من القرآن إلا الإمام عليه‌السلام وربما يستدل به على نفي الاجتهاد ، وعلى أنه لا يجوز العمل إلا مع اليقين بالحكم الواقعي ، وإلا يلزم التعدي عن الحد ، وأجيب : بأن المراد بالتعدي عدم أخذ الحكم من دليله ومأخذه ، أو بأن أحكام الله تعالى قسمان واقعية وواصلية ، فمن تعداهما معا تعدى حد الله تعالى.

الحديث الثالث : مجهول.

__________________

(1) سورة البقرة : 187.

(2) سورة النساء : 15.

الصفحة 203 من 356