مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 356

فقال خلقتني من نار وخلقته من طين ولو قاس الجوهر الذي خلق الله منه آدم بالنار كان ذلك أكثر نورا وضياء من النار.

19 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن حريز ، عن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الحلال والحرام فقال حلال محمد حلال أبدا إلى يوم القيامة وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة لا يكون غيره ولا يجيء غيره وقال قال علي عليه‌السلام ما أحد ابتدع بدعة إلا ترك بها سنة

التراب نور خفي لا يطلع عليه إلا من كان له نور ، ونور النار نور ظاهر بلا حقيقة ولا استقرار وثبات ، ولا يحصل منها إلا الرماد ، وكل شيطان مريد ، ويمكن حمل القياس هنا على القياس الفقهي أيضا ، لأنه لعنه الله استنبط أو لا علة إكرام آدم ، فجعل علة ذلك كرامة طينته ثم قاس بأن تلك العلة فيه أكثر وأقوى ، فحكم بذلك أنه بالمسجودية أولى من الساجدية فأخطأ العلة ولم يصب ، وصار ذلك سببا لكفره وشركه ، ويدل على بطلان القياس بطريق أولى على بعض معانيه.

الحديث التاسع عشر صحيح.

قوله عليه‌السلام ترك بها سنة : لأنه لما كان في كل مسألة بيان من الشارع وحكم فيها ، فمن قال بما لم يكن في الشرع وابتدع شيئا ترك به سنة وحكما من أحكام الله تعالى ، والحاصل نفي مذهب المصوبة الذين يقولون ليس للشارع حكم معين في كل فرع بل فوض الأحكام إلى آراء المجتهدين فحكم كل مجتهد في كل فرع هو حكم الله الواقعي في حقه وفي حق مقلده ، وتصويب لمذهب المخطئة القائلين بأن الشارع قد حكم في كل فرع بحكم معين والمجتهد بعد استفراغ الوسع قد يصيب وقد يخطئ ، والمخطئ مصاب لبذل جهده وخطأه مغتفر ، وللمصيب أجران أحدهما لإصابته والآخر لاجتهاده ، وربما يقال هذه الأخبار تدل على نفي الاجتهاد مطلقا وفيه : أن للمحدثين أيضا نوعا من الاجتهاد يقع منهم الخطأ والصواب ولا محيص لهم عن ذلك

الصفحة 200 من 356