مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 356

14 عنه ، عن محمد ، عن يونس ، عن أبان ، عن أبي شيبة قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول ضل علم ابن شبرمة عند الجامعة إملاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وخط علي عليه‌السلام بيده إن الجامعة لم تدع لأحد كلاما فيها علم الحلال والحرام إن أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحق إلا بعدا إن دين الله لا يصاب بالقياس.

15 محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن السنة لا تقاس ألا ترى أن امرأة تقضي صومها ولا تقضي صلاتها يا أبان إن السنة إذا قيست

الحديث الرابع عشر : مجهول.

قوله عليه‌السلام ضل علم ابن شبرمة : قيل : المراد بالعلم أما المأخوذ من مأخذه من المسائل ، وأما ما يظن ويراه بأي طريق كان سواء كان مأخوذا من المأخذ الشرعية أو من الرأي والقياس والضلال إما بمعنى الخفاء والغيبوبة حتى لا يرى ، أو بمعنى الضياع والهلاك والفساد ، أو مقابل الهدي ، فإن حمل العلم على الأول ناسبه الأول من معاني الضلال ، لأنه من قلته بالنسبة إلى ما في الجامعة من جميع المسائل مما لا يرى ولا يكون له قدر بالنسبة إليه وفي جنبه ، وإن حمل العلم على الثاني ويشمل جميع ظنونه وآرائه ناسبه أحد الأخيرين من معاني الضلال ، فإنه ضائع هالك عند ما أتى به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لمخالفته له ، وضل هذا العلم أي ظهر ضلاله وخروجه عن الطريقة المستقيمة عند ما ثبت من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو منهاج الهدى لمخالفته إياه.

الحديث الخامس عشر : مجهول كالصحيح.

قوله عليه‌السلام إن السنة لا تقاس : أي لا تعرف بالقياس لما فيها من ضم المختلفات في الصفات الظاهرة وتفريق المتشابهات في الأحكام الواضحة ، كما في قضاء صوم الحائض وعدم قضاء صلاتها مع أن مقتضى عقول أكثر الخلق إما اشتراكهما فيه أو اختصاص الصلاة به ، والحاصل أن ما يقع فيه الخطأ غالبا لا يصلح أن يكون مدركا للأحكام الشرعية.

الصفحة 197 من 356