مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 356

ما أجابوهم ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون.

2 علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن إبراهيم بن محمد الهمذاني ، عن محمد بن عبيدة قال قال لي أبو الحسن عليه‌السلام يا محمد أنتم أشد تقليدا أم المرجئة قال قلت قلدنا وقلدوا فقال لم أسألك عن هذا فلم يكن عندي جواب أكثر من الجواب الأول فقال أبو الحسن عليه‌السلام إن المرجئة نصبت رجلا لم تفرض طاعته وقلدوه

لأنهم إنما قلدوهم في الباطل بعد وضوح الحق وظهور أمر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فلذا لم يكونوا معذورين في ذلك ، وقد يقال أحلوا لهم حراما ، ناظر إلى العلماء والأحبار ، وقوله : وحرموا عليهم حلالا ، ناظر إلى الرهبان.

الحديث الثاني ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام أم المرجئة : قد يطلق المرجئة في مقابل الشيعة من الإرجاء بمعنى التأخير لتأخير هم عليا عليه‌السلام عن درجته ، وكأنه المراد هنا ، وقد يطلق في مقابلة الوعيدية إما من الإرجاء بمعنى التأخير لأنهم يؤخرون العمل عن النية والقصد وإما بمعنى إعطاء الرجاء لأنهم يعتقدون أنه لا يضر مع الأيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، وقيل : كان الشائع في سابق الزمان التعبير بالقدرية والمرجئة عمن يضاهي المعبر عنه في هذه الأعصار بالمعتزلة والأشاعرة في أصول الاعتقادات ، كما ورد في رواية ابن عباس أنه قال : أمرني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن أبرأ من خمسة : من الناكثين وهم أصحاب الجمل ، ومن القاسطين وهم أصحاب الشام ، ومن الخوارج وهم أهل النهروان ، ومن القدرية وهم الذين ضاهوا النصارى في دينهم ، فقالوا لا قدر ومن المرجئة الذين ضاهوا اليهود في دينهم فقالوا : الله أعلم.

قوله عليه‌السلام لم تفرض طاعته : على بناء المجهول أي لم يفرض الله تعالى طاعته ، ومع ذلك لا يخالفونهم في شيء أو على بناء المعلوم أي لم يفرضوا على أنفسهم طاعتهم ، إما لأنهم على الباطل فلم يجب عندهم متابعتهم ، أو لأنهم يجوزون الاجتهاد على

الصفحة 184 من 356