مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 356

وأبي عبد الله عليه‌السلام وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال حدثوا بها فإنها حق.

باب التقليد

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قلت له ( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ ) (1) فقال أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم

بما فيها ، ويضم تلك الأخبار بعضها إلى بعض ، ورعاية ما كان الشائع بين السلف من الرجوع إليها والعمل بها ، وروايتها وإجازتها والاحتجاج بها ، يحصل العلم بجواز العمل بأخبار الآحاد التي تضمنتها الكتب المعتبرة ، وسنحقق ذلك في المجلد الآخر من كتاب بحار الأنوار إنشاء الله تعالى.

باب التقليد

الحديث الأول حسن ، إذا الظاهر أن عبد الله هو الكاهلي ، أو مجهول لاحتمال غيره ، وسيأتي هذا الحديث في باب الشرك راويا عن العدة عن البرقي عن أبيه عن عبد الله بن يحيى وهو أصوب.

قوله عليه‌السلام قلت له اتخذوا أحبارهم : أي سألته عن معنى هذه الآية ، والأحبار العلماء والرهبان العباد ، ومعنى الحديث أن من أطاع أحدا فيما بأمره به مع أنه خلاف ما أمر الله تعالى به وعلمه بذلك أو تقصيره في التفحص فقد اتخذه ربا وعبده من حيث لا يشعر ، كما قال الله تعالى : ( أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ ) (2) وذلك لأن العبادة عبارة عن الطاعة والانقياد وأما من قلد عالما أفتى بمحكمات القرآن والحديث ، وكان عدلا موثقا به ، فإنه ليس بتقليد له ، بل تقليد لمن فرض الله طاعته ، وحكم بحكم الله عز وجل ، وإنما أنكر الله تعالى تقليد هؤلاء أحبارهم ورهبانهم وذمهم على ذلك ،

__________________

(1) سورة التوبة : 31.

(2) سورة يس : 60.

الصفحة 183 من 356