مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 356

10 محمد ، عن أحمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن الطيار أنه عرض على أبي عبد الله عليه‌السلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له كف واسكت ثم قال أبو عبد الله عليه‌السلام لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد ويجلوا عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحق قال الله تعالى ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (1).

11 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول وجدت علم الناس كله في أربع أولها

الحديث العاشر : حسن أو موثق.

قوله عليه‌السلام كف واسكت : الأمر بالكف عند بلوغ ذلك الموضع إما لأن من عرض الخطبة فسر هذا الموضع برأيه وأخطأ أو لأنه كان في هذا الموضع غموض ولم يتثبت عنده القاري ، ولم يطلب تفسيره منه عليه‌السلام ، أو لأنه عليه‌السلام أراد إنشاء ما أفاد وبيان ما أراد لشدة الاهتمام به ، فأمره بالكف ، ويحتمل أن يكون شرحا وبيانا لهذا الموضع من الخطبة ، والقصد استقامة الطريق أو الوسط بين الطرفين وهو العدل والطريق المستقيم ويحتمل على بعد أن يكون المراد بالقصد مقصود القائل.

قوله عليه‌السلام ويجلوا : أي يذهبوا عنكم فيه العمى أي عمى القلب ، والجهالة والضلالة.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

قوله عليه‌السلام في أربع : أي ما يحتاج الناس إلى معرفته من العلوم منحصر في أربع ، وتأنيث الأربع باعتبار المعرفة المفهومة من قوله عليه‌السلام : أن تعرف في المواضع الآتية ، وتذكير الأول وأخواتها باعتبار العلم ، أو المراد أول أقسامها. أولها : أن تعرف ربك ، بوجوده وصفاته الكمالية الذاتية والفعلية بحسب طاقتك ، وثانيها : معرفتك بما صنع بك من إعطاء العقل والحواس والقدرة ، واللطف بإرسال الرسل وإنزال الكتب

__________________

(1) سورة الأنبياء : 7.

الصفحة 169 من 356