مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 356

9 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي سعيد الزهري ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه.

ليغتذي بها أرواح القابلين للتربية وينتفع بها غيرهم أيضا من الذين كالأنعام بل هم أضل سبيلا ، فإنهم أيضا ينتفعون بالعلوم الحقة وإن كان في دنياهم ، كما قال تعالى ( مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ) والحاصل على الوجهين أنه ينبغي له أن يأخذ علمه عن أهل بيت النبوة الذين هم مهابط الوحي ، وينابيع الحكمة الآخذين علومهم من رب العزة حتى يصلح أن يصير غذاء لروحه ويحييه حياة طيبة.

الحديث التاسع ضعيف.

قوله عليه‌السلام الوقوف عند الشبهة : أي التثبت عند اشتباه الحكم وعدم وضوحه وترك الحكم والفتوى خير من أن يلقي نفسه فجأه في الهلكة ، وهي بالتحريك الهلاك

قوله عليه‌السلام لم تروه : صفة لقوله حديثا كنظيره أو حال وهو إما على المجهول من باب الأفعال أو التفعيل أي لم تحمل على روايته ، يقال : رويته الشعر أي حملته على روايته ، وأرويته أيضا ، ويمكن أن يقرأ على المعلوم من أحد البابين أي لم تحمل من تروي له على روايته ، أو على بناء المجرد أي تركك حديثا لم تكن راويا له على حاله فلا ترويه خير من روايتك حديثا لم تحصه ، والإحصاء لغة العد ، ولما كان عد الشيء يلزمه الاطلاع على واحد واحد مما فيه ، استعمل في الاطلاع على جميع ما في شيء والإحاطة العلمية التامة بما فيه فإحصاء الحديث عبارة عن العلم بجميع أحواله متنا وسندا وانتهاء إلى المأخذ الشرعي ، وقوله : حديثا لم تحصه ، إظهار في موضع الإضمار ، لكثرة الاعتناء بشأنه لأنه عبارة أخرى عن معنى قوله : حديثا لم تروه.

الصفحة 168 من 356