مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 356

النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قول الله عز وجل ( فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ) (1) قال هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره.

باب النوادر

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري رفعه قال كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يقول روحوا أنفسكم ببديع الحكمة فإنها

قوله عليه‌السلام فكبكبوا : يقال كبه على وجهه أي صرعه فأكب ، والكبكبة : تكرير الكب ، جعل التكرير في اللفظ دليلا على التكرير في المعنى ، وقوله عليه‌السلام : هم قوم ، تفسير لضمير « هم » أو للغاوون ، والأول أظهر ، وذكر أكثر المفسرين أن ضمير « هم » راجع إلى الآلهة ، ولا يخفى أن ما ذكره عليه‌السلام أنسب لفظا ومعنى ، والعدل كل أمر حق يوافق العدل والحكمة من العقائد الحقة والعبادات والأخلاق الحسنة.

باب النوادر

أي أخبار متفرقة مناسبة للأبواب السابقة ولا يمكن إدخالها فيها ، ولا عقد باب لها لأنها لا يجمعها باب ، ولا يمكن عقد باب لكل منها.

الحديث الأول مرفوع.

قوله عليه‌السلام روحوا : من الروح بمعنى الراحة أو بمعنى نسيم الريح ورائحتها الطيبة ، والأول أظهر أي صيروا أنفسكم في راحة طيبة ببديع الحكمة ، أي ما يكون مبتدعا غير متكرر من الحكمة بالنسبة إلى أنفسكم فإن النفوس تكل وتعيا بالمتكرر من المعرفة ، وتكرار تذكرها ، كما تكل الأبدان بالمتكرر من الفعل ، ويحتمل أن يكون المراد ببديع الحكمة نفائسها وجلائلها ، وبكلال النفوس ما يحصل

__________________

(1) سورة الشعراء : 94.

الصفحة 154 من 356