مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 356

2 وبهذا الإسناد قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام قال عيسى ابن مريم على نبينا وآله وعليه‌السلام ويل للعلماء السوء كيف تلظى عليهم النار.

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إذا بلغت النفس هاهنا وأشار بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة.

فلكل عالم شدة تكليف بالنسبة إلى الجاهل الذي يقابله.

الحديث الثاني ضعيف.

قوله عليه‌السلام للعلماء السوء : قال الجوهري : ساءه يسوؤه سوءا بالفتح نقيض سره والاسم السوء بالضم ، وتقول : هذا رجل سوء بالإضافة ، ثم تدخل عليه الألف واللام ، فتقول : هذا رجل السوء قال الأخفش : ولا يقال : الرجل السوء ، ولا هذا رجل السوء بالضم « انتهى » والظاهر أن السوء هنا بالفتح مجرورا بالإضافة كالضارب الرجل ، وليس السوء في مثل هذا الموضع صفة بل مضاف إليه ، لكن الإضافة ههنا في معنى التوصيف ، أي المضاف موصوف بما أضيف إليه والمشتق منه محمول على المضاف ، وقوله : كيف تلظى أي تتلهب وتشتعل.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : إذا بلغت النفس ... قيل : المراد بالنفس الروح الحيواني فإنه قد يطلق عليه كما يطلق على النفس الناطقة ، وقيل : المراد ببلوغ النفس إلى الحلق قطع تعلقها عن الأعضاء ، والانتهاء في قطع التعلق إلى الحلق والرأس ، وهو في آخر ساعة من الحياة الدنيوية ، قال بعض المفسرين : من لطف الله بالعباد أن أمر قابض الأرواح بالابتداء في نزعها من أصابع الرجلين ، ثم يصعد شيئا فشيئا إلى أن يصل إلى الصدر ، ثم ينتهي إلى الحلق ليتمكن في هذه المهلة من الإقبال بالقلب على الله تعالى والوصية والتوبة ، ما لم يعاين ، والاستحلال من أرباب الحقوق وذكر الله سبحانه ، فيخرج روحه وذكر الله على لسانه فيرجى بذلك حسن خاتمته رزقنا الله ذلك بمنه وفضله.

قوله عليه‌السلام لم يكن للعالم : أي العالم بأمور الآخرة فيكون المراد بعد ظهور

الصفحة 152 من 356