مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 356

وما دخولهم في الدنيا قال اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم.

6 محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله عمن حدثه ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال من طلب العلم ليباهي به

منهم ، واتباع السلطان يشمل قبول (1) الولاية منهم على القضاء ونحوه ، والخلطة بهم والمعاشرة معهم اختيارا والرضا بها.

قوله عليه‌السلام فاتهموه على دينكم ، أي لا تعتمدوا على فتاويهم وقضاياهم في الدين ولا تسألوهم عن شيء من المسائل.

الحديث السادس مرسل.

قوله عليه‌السلام ليباهي : المباهاة والمماراة : المجادلة ، والمراد أن من طلب العلم لتحصيل الرئاسة ومن وجوهها التي يناسب طلب العلم المفاخرة وادعاء الغلبة به وذلك مع العلماء لا يصل إلى النزاع والجدال ، حيث لا يمارون لعلمهم بقبحه ومع الجهال المتلبسين بلباسهم يورث النزاع والجدال ، ومنها صرف وجوه الناس إليه من العالم الرباني فتحصل له الرئاسة (2).

قوله عليه‌السلام فليتبوأ مقعده من النار : أي يتخذها منزلا والأمر للتهكم قال الجزري معناه لينزل منزله في النار ، يقال : بوأه الله منزلا أسكنه إياه وتبوأت منزلا : اتخذته ، وقوله عليه‌السلام : إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها دليل لما قبله ، وأهل الرئاسة من أوجب الله على عباده المراجعة إليهم ، والأخذ عنهم والتسليم لهم من أئمة الحق صلوات الله عليهم.

وروى الصدوق في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه‌السلام يقول : رحم الله عبدا أحيى أمرنا ، فقلت له : وكيف يحيي أمركم؟ قال : يتعلم علومنا ويعلمه الناس فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لا تبعونا ، قال : فقلت له : يا بن رسول الله فقد روي لنا عن أبي عبد الله عليه‌السلام

__________________

(1) في نسخة : قبوله الولاية.

(2) وفي نسخة : لتحصل به الرياسة.

الصفحة 150 من 356