مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 356

العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل عنه.

3 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن محمد القاساني عمن ذكره ، عن عبد الله بن القاسم الجعفري ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل المطر عن الصفا.

4 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه قال جاء رجل إلى علي بن الحسين عليه‌السلام فسأله عن مسائل فأجاب ثم عاد ليسأل عن مثلها فقال علي بن الحسين عليه‌السلام مكتوب في الإنجيل لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ولما تعملوا بما علمتم فإن العلم إذا لم يعمل به

أي أبقى علمه واستكمله ، تفصيل لما أجمل قبله ، وقوله : والعلم يهتف ، أي مطلقا فإن أجابه وعمل قوي واستقر وتمكن في قلبه وإلا ضعف وزال عن قلبه ، ذكرهما بعض الأفاضل والأخير أظهر.

الحديث الثالث ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام عن الصفا ، هو مقصورا جمع الصفاة وهي الحجر الصلد الذي لا ينبت ، شبه العلم والموعظة بماء المطر وعدم تأثيره وثباته في القلوب بعدم استقرار المطر في الحجر الأملس ، ولعله محمول على عدم التأثير التام غالبا لئلا ينافي ما مر من شدة حسرة من دعا إلى خير ولم يعمل به ، أو على ما عرف السامع من حاله عدم العمل به ، والسابق على عدمه ، ويمكن حمل السابق على ما إذا كان عاملا وقت الدعوة فترك بعده والأول أظهر.

الحديث الرابع ضعيف.

قوله عليه‌السلام ولما تعلموا : الواو للحال ، أي إذا كان من شأن علمكم وعرفتم ذلك من أنفسكم بترك العمل بما علمتم ، فالأصلح لكم ترك طلب العلم ، فإن ترك العمل مع العلم جحود بما عرفه وكفر به ، والجاهل لا يلزمه الإنكار ولا يكون منه الجحود ، كذا قيل ، ولعله عليه‌السلام إنما قال ذلك للمخالفين الذين كانوا في زمانه عليه‌السلام ، وكانوا

الصفحة 143 من 356