مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 356

3 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه.

4 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان الأحمر ، عن زياد بن أبي رجاء ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا الله أعلم إن الرجل لينتزع الآية من القرآن يخر فيها أبعد ما بين السماء والأرض.

الحديث الثالث صحيح.

قوله عليه‌السلام بغير علم : أي من الله كما للنبي والأئمة عليه‌السلام أو هدي من ذي العلم كالعلماء من شيعتهم.

قوله عليه‌السلام : لعنته ملائكة الرحمة : لأنه جعل الناس محرومين عن رحمة الله ، وملائكة العذاب لأنه جعلهم مستحقين لها.

قوله عليه‌السلام ولحقه وزر من عمل بفتياه : سواء كان العامل وازرا أو معذورا ، ولا ينقص من وزر الوازر شيء ، والفتيا والفتوى ويفتح : ما أفتى به الفقيه.

الحديث الرابع موثق.

قوله عليه‌السلام ما علمتم : هذا خطاب مع العلماء من شيعته وأصحابه ، وهم العالمون بكثير من المسائل أو أكثرها بالفعل أو بالقوة القريبة منه.

قوله عليه‌السلام إن الرجل : هو كالتعليل لما تقدم وقوله عليه‌السلام لينزع (1) الآية ، أي يستخرجها ليستدل بها على مطلوبه ، وقوله عليه‌السلام يخر إما حال من الضمير في ينزع أو خبر بعد خبر ، والمعنى أنه يبعد عن رحمة الله أبعد مما بين السماء والأرض ، أو يتضرر به أكثر من الضرر الذي يصل إلى من سقط من السماء إلى الأرض ، وقيل : المعنى أنه يقع في الآية أي في تفسيرها ساقطا على ما هو أبعد عن المراد منها مما بين السماء والأرض.

__________________

(1) كذا في النسخ وفي المتن « لينتزع » كما هو بعينك.

الصفحة 137 من 356